٥٢القول فـي تأويـل قوله تعالى: {وَقَوْمَ نُوحٍ مّن قَبْلُ إِنّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىَ}. يقول تعالى ذكره: وأنه أهلك قوم نوح من قبل عاد وثمود، إنهم كانوا هم أشدّ ظلما لأنفسهم، وأعظم كفرا بربهم، وأشدّ طغيانا وتمردّا على اللّه من الذين أهلكهم من بعد من الأمم، وكان طغيانهم الذي وصفهم اللّه به، وأنهم كانوا بذلك أكثر طغيانا من غيرهم من الأمم. كما:
٢٥٢٥٧ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إنّهُمْ كانُوا هُمْ أظْلَم وأطْغَى لم يكن قبيل من الناس هم أظلم وأطغى من قوم نوح، دعاهم نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم نوح ألف سنة إلاّ خمسين عاما، كلما هلك قرن ونشأ قرن دعاهم نبيّ اللّه حتى ذكر لنا أن الرجل كان يأخذ بيد ابنه فيمشي به، فيقول: يا بنيّ إن أبي قد مشى بي إلى هذا، وأنا مثلك يومئذٍ تتابُعا في الضلالة، وتكذيبا بأمر اللّه . حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ، في قوله: إنّهُمْ كانُوا هُمْ أظْلَمَ وأطْغَى قال: دعاهم نبيّ اللّه ألف سنة إلاّ خمسين عاما. |
﴿ ٥٢ ﴾