١٢

و قوله: وَفَجّرْنا الأرْضَ عُيُونا

يقول جلّ ثناؤه: وأسلنا الأرض عيون الماء. كما:

٢٥٣٢٦ـ حدثنا ابن حُمَيد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان، في قوله: وَفَجّرْنا الأرْضَ عُيُونا قال: فجّرنا الأرض الماءَ وجاء من السماء.

فالْتَقَى المَاءُ على أمْرٍ قَدْ قُدرْ يقول تعالى ذكره: فالتقى ماء السماء وماء الأرض على أمر قد قدره اللّه وقضاه، كما:

٢٥٣٢٧ـ حدثنا ابن حُمَيد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان فالْتَقَى المَاءُ على أمْرٍ قَدْ قُدِرْ قال: ماء السماء وماء الأرض. وإنما

قيل: فالتقى الماء على أمر قد قدر، والالتقاء لا يكون من واحد، وإنما يكون من اثنين فصاعدا، لأن الماء قد يكون جمعا وواحدا، وأريد به في هذا الموضع: مياه السماء ومياه الأرض، فخرج بلفظ الواحد ومعناه الجمع. و

قيل: التقى الماء على أمر قد قُدر، لأن ذلك كان أمرا قد قضاه اللّه في اللوح المحفوظ. كما:

٢٥٣٢٨ـ حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب قال: كانت الأقوات قبل الأجساد، وكان القدر قبل البلاء، وتلا فالْتَقَى المَاءُ على أمْرٍ قَدْ قُدِرَ.

﴿ ١٢