٢٦و قوله: سَيَعْلَمُونَ غَدا مَنِ الكَذّابُ الأَشِرُ يقول تعالى ذكره: قال اللّه لهم: ستعلمون غدا في القيامة من الكذّاب الأشر منكم معشر ثمود، ومن رسولنا صالح حين تردون على ربكم، وهذا التأويل تأويل من قرأه (سَتَعْلَمُونَ) بالتاء، وهي قراءة عامة أهل الكوفة سوى عاصم والكسائي. وأما تأويل ذلك على قراءة من قرأه بالياء، وهي قراءة عامة قرّاء أهل المدينة والبصرة وعاصم والكسائي، فإنه قال اللّه : سَيَعْلَمُونَ غَدا مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ وترك من الكلام ذكر قال اللّه ، استغناء بدلالة الكلام عليه. والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القرّاء، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب، لتقارب معنييهما، وصحتهما في الإعراب والتأويل. |
﴿ ٢٦ ﴾