٣٨

القول فـي تأويـل قوله تعالى: {وَلَقَدْ صَبّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مّسْتَقِرّ}.

يقول تعالى ذكره: ولقد صُبّحَ قَوْمُ لوط بُكْرةً ذكر أن ذلك كان عند طلوع الفجر.

٢٥٣٨٣ـ حدثنا ابن حُمَيد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان بُكْرَةً قال: عند طلوع الفجر.

و قوله: عَذَاب وذلك قلب الأرض بهم، وتصيير أعلاها أسفلها بهم، ثم إتباعهم بحجارة من سجيل منضود. كما:

٢٥٣٨٤ـ حدثنا ابن حُمَيد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان وَلَقَدْ صَبّحَهمْ بكْرَةً عَذَابٌ قال: حجارة رموا بها.

و قوله: مُسْتَقِرّ يقول: استقرّ ذلك العذاب فيهم إلى يوم القيامة حتى يوافوا عذاب اللّه الأكبر في جهنم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

٢٥٣٨٥ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة وَلَقَدْ صَبّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرّ يقول: صبحهم عذاب مستقرّ، استقرّ بهم إلى نار جهنم.

٢٥٣٨٦ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: وَلَقَدْ صَبّحَهُمْ بُكْرَةً... الاَية، قال: ثم صبحهم بعد هذا، يعني بعد أن طمس اللّه أعينهم، فهم من ذلك العذاب إلى يوم القيامة، قال: وكلّ قومه كانوا كذلك، ألا تسمع قوله حين يقول: أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشيدٌ.

٢٥٣٨٧ـ حدثنا ابن حُمَيد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان مُسْتَقِرّ استقرّ.

﴿ ٣٨