٤٣

القول فـي تأويـل قوله تعالى: {أَكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مّنْ أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَآءَةٌ فِي الزّبُرِ}.

يقول تعالى ذكره لكفار قريش الذين أخبر اللّه عنهم أنهم إنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرّ أكفاركم معشر قريش خير من أولئكم الذين أحللت بهم نقمتي من قوم نوح وعاد وثمود، وقوم لوط وآل فرعون، فهم يأملون أن ينجوا من عذابي، ونقمي على كفرهم بي، وتكذيبكم رسولي. يقول: إنما أنتم في كفركم باللّه وتكذيبهم رسوله، كبعض هذه الأمم التي وصفت لكم أمرهم، وعقوبة اللّه بكم نازلة على كفركم به، كالذي نزل بهم إن لم تتوبوا وتنيبوا. كما:

٢٥٣٨٩ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أولَئِكُمْ: أي ممن مضى.

٢٥٣٩٠ـ حدثنا ابن حُمَيد، قال: حدثنا يحيى بن واضح، قال: حدثنا الحسن، عن يزيد النحويّ، عن عكرِمة أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ يقول: أكفاركم يا معشر قريش خير من أولئكم الذين مضوا.

٢٥٣٩١ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئكُمْ قال: أكفاركم خير من الكفار الذين عذبناهم على معاصي اللّه ، وهؤلاء الكفار خير من أولئك. وقال أكُفّارُكُمْ خيرٌ مِنْ أولئكم استنفاها.

٢٥٣٩٢ـ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ، قوله: أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزّبُرِ يقول: ليس كفاركم خيرا من قوم نوح وقوم لوط.

٢٥٣٩٣ـ حدثنا ابن حُمَيد، قال: حدثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ قال: كفار هذه الأمة.

و قوله: أمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزّبُرِ

يقول جلّ ثناؤه: أم لكم براءة من عقاب اللّه معشر قريش، أن يصيبكم بكفركم بما جاءكم به الوحي من اللّه في الزبر، وهي الكتب. كما:

٢٥٣٩٤ـ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا أبو عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: الزّبُرِ يقول: الكتب.

٢٥٣٩٥ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: أمْ لَكُمْ بَرَاءَةً فِي الزّبُرِ في كتاب اللّه براءة مما تخافون.

٢٥٣٩٦ـ حدثنا ابن حُمَيد، قال: حدثنا يحيى بن واضح، قال: حدثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة أمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزّبُرِ يعني في الكتب.

﴿ ٤٣