٤٤و قوله: أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَميعٌ مُنْتَصِرٌ يقول تعالى ذكره: أيقول هؤلاء الكفار من قريش: نحن جميع منتصر ممن قصدنا بسوء ومكروه، وأراد حربنا وتفريق جمعنا، فقال اللّه جلّ ثناؤه: سيهزم الجمع يعني جمع كفار قريش وَيُوَلّونَ الدّبُرَ يقول: ويولون أدبارهم المؤمنين باللّه عن انهزامهم عنه. و قيل: الدبر فوحّد والمراد به الجمع كما يقال ضربنا منهم الرأس: أي ضربنا منهم الرؤوس: إذ كان الواحد يؤدي عن معنى جمعه، ثم إن اللّه تعالى ذكره صدّق وعده المؤمنين به فهزم المشركين به من قريش يوم بدر وولوهم الدّبر. كما: ٢٥٣٩٧ـ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن أيوب قال: لا أعلمه إلا عن عكرمة أن عمر قال لما نزلت سَيُهْزَمُ الجَمْعُ جعلت أقول: أيّ جمع يهزم؟ فلما كان يوم بدر رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم يثب في الدرع ويقول: (سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلّونَ الدّبُرَ) . ٢٥٣٩٨ـ حدثنا ابن حُمَيد، قال: حدثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلّونَ الدّبُرَ قال: يوم بدر. |
﴿ ٤٤ ﴾