٣٩

القول فـي تأويـل قوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ لاّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَآنّ }.

يقول تعالى ذكره: فيومئذٍ لا يسأل الملائكة المجرمين عن ذنوبهم، لأن اللّه قد حفظها عليهم، ولا يسأل بعضهم عن ذنوب بعض ربهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

٢٥٥٨٤ـ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ، قوله: فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ وَلا جانّ يقول تعالى ذكره: لا يسألهم عن أعمالهم، ولا يسأل بعضهم عن بعض وهو مثل قوله: وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ ومثل قوله لمحمد صلى اللّه عليه وسلم وَلا تُسْئَلُ عَنْ أصحَابِ الجَحِيمِ.

٢٥٥٨٥ـ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ وَلا جانّ قال: حفظ اللّه عزّ وجلّ عليهم أعمالهم.

٢٥٥٨٦ـ حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ وَلا جانّ قال: كان مجاهد يقول: لا يسأل الملائكة عن المجرم يعرفون بسيماهم.

٢٥٥٨٧ـ حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن مروان، قال: حدثنا أبو العوّام، عن قتادة فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَل عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ وَلا جانّ قال: قد كانت مسألة ثم ختم على ألسنة القوم فتتكلم أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون.

﴿ ٣٩