٢٤

و قوله: جَزَاءً بِمَا كانُوا يَعْمَلُونَ يقول تعالى ذكره: ثوابا لهم من اللّه بأعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا، وعوضا من طاعتهم إياه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

٢٥٧٨٥ـ حدثنا أبو هشام الرفاعيّ، قال: حدثنا ابن يمان، عن ابن عُيينة، عن عمرو، عن الحسن وحُورٌ عِينٌ قال: شديدة السواد: سواد العين، شديدة البياض: بياض العين.

٢٥٧٨٦ـ قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن رجل، عن الضحاك وحُورٌ عِينٌ قال: بِيض عِين، قال: عظام الأعين.

٢٥٧٨٧ـ حدثنا ابن عباس الدوريّ، قال: حدثنا حجاج، قال: قال ابن جُرَيج، عن عطاء الخُراسانيّ، عن ابن عباس ، قال: الحُور: سُود الحَدَق.

٢٥٧٨٨ـ حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الأسلميّ، عن عباد بن منصور الباجيّ، أنه سمع الحسن البصريّ يقول: الحُور: صوالح نساء بني آدم.

٢٥٧٨٩ـ قال: ثنا إبراهيم بن محمد، عن ليث بن أبي سليم، قال: بلغني أن الحور العين خُلقن من الزعفران.

٢٥٧٩٠ـ حدثنا الحسن بن يزيد الطحان، قال: حدثتنا عائشة امرأة ليث، عن ليث، عن مجاهد، قال: خلق الحُور العين من الزعفران.

حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: حدثنا عمرو بن سعد، قال: سمعت ليثا، ثني، عن مجاهد، قال: حور العين خُلقن من الزعفران.

وقال آخرون: بل معنى قوله: حُورٌ أنهنّ يحار فيهنّ الطرف. ذكر من قال ذلك:

٢٥٧٩١ـ حدثنا أبو هشام، قال: حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد وحُورٌ عِينٌ قال: يحار فيهنّ الطرف.

وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: كأمْثالِ اللّؤْلُؤِ قال أهل التأويل، وجاء الأثر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .

٢٥٧٩٢ـ حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أحمد بن الفرج الصّدَفيّ الدّمْياطيّ، عن عمرو بن هاشم، عن ابن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أمه، عن أمّ سلمة، قالت: قلت يا رسول اللّه أخبرني عن قول اللّه كأمْثالِ اللّؤلُؤِ المَكْنُونِ قال: (صفاؤُهُنّ كَصَفاءِ الدّرّ الّذِي فِي الأصْدَافِ الّذِي لا تَمُسّهُ الأيْدي) .

﴿ ٢٤