٤٠

٢٥٨٦١ـ حدثنا ابن حُمَيد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان، قال: قال الحسن ثُلّةٌ مِنَ الأوّلِينَ من الأمم وَثُلّةٌ مِنَ الاَخِرِينَ: أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم .

٢٥٨٦٢ـ حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ثُلّةٌ مِنَ الأوّلِينَ قال: أمة.

٢٥٨٦٣ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قال: حدثنا الحسن، عن حديث عمران بن حصين، عن عبد اللّه بن مسعود قال: (تحدثنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات ليلة حتى أكرينا في الحديث، ثم رجعنا إلى أهلينا، فلما أصبحنا غدونا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : (عُرِضَتْ عَليّ الأنْبِياءُ اللّيْلَةَ بأتْباعِها مِنْ أُمَمِها، فَكانَ النبي يَجِيءُ مَعَهُ الثّلّةُ مِنْ أُمّتِهِ، والنبي مَعَهُ العِصَابَةُ مِنْ أُمّتِهِ والنبي مَعَهُ النّفَرُ مِن أُمّتِهِ، والنبي مَعَهُ الرّجُلُ مِنْ أُمّتِهِ، والنبي ما مَعَهُ مِنْ أُمّتِهِ أحَد مِنْ قَوْمِهِ، حتى أتى عَليّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ في كَبْكَبَةٍ مِنْ بني إسْرَائِيلَ فَلَمّا رأيْتُهُمْ أعْجَبُونِي، فَقُلْتُ أيْ رَبّ مَنْ هَؤُلاءِ؟ قال: هَذَا أخُوكَ مُوسَى بنُ عِمْرَانَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَني إسْرائِيلَ فقُلْتُ رَبّ، فأيْنَ أُمّتِي؟ فَ

قِيلَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ، فإذَا ظِرَابُ مَكّةَ قَدْ سُدّتْ بِوُجُوهِ الرّجالِ فَقُلْتُ: (مَنْ هَؤُلاءِ؟

قِيلَ: هَؤُلاء أُمّتُكَ، فَ

قِيلَ: أرَضِيتَ؟ فَقُلْتُ: (رَبّ رَضِيتُ رَبّ رَضِيتُ

قِيلَ: انْظُر عَنْ يَسارِكَ، فَإذَا الأُفُقُ قَدْ سُدّ بِوُجُوهِ الرّجَالِ، فَقُلْتُ: (رَبّ مَنْ هَؤُلاءِ؟

قِيلَ: هَؤُلاءِ أُمّتُكَ، فَ

قِيلَ: أرَضِيتَ؟ فَقُلتُ رَضِيتُ، رَبّ رَضِيتُ فَ

قِيلَ: إنّ مَعَ هُؤُلاءِ سَبْعِينَ ألْفا مِنْ أُمّتِكَ يَدْخُلُونَ الجَنّةَ لا حِسابَ عَلَيْهِمْ قال: فأنشأ عُكّاشة بن محصن، رجل من بني أسد بن خُزيمة، فقال: يا نبيّ اللّه ادعُ ربك أن يجعلني منهم، قال: (اللّه مّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، ثم أنشأ رجل آخر فقال: يا نبيّ اللّه ادع ربك أن يجعلني منهم، قال: سَبَقَك بها عُكّاشَةُ، فقال نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فَدًى لَكُمْ أبي وأمّي إنْ اسْتطَعْتُمْ أنْ تَكُونوا مِنَ السّبْعِينَ فَكُونُوا مِنْ أهْلِ الأُفُقِ، فإنّي رأيْتُ ثمّ أُناسا يَتَهَرّشُونَ كَثِيرا، أو قال يَتَهَوّشُونَ قال: فتراجع المؤمنون، أو قال فتراجعنا على هؤلاء السبعين، فصار من أمرهم أن قالوا: نراهم ناسا وُلدوا في الإسلام، فلم يزالوا يعملون به حتى ماتوا عليه، فنمي حديثهم ذاك إلى نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال: لَيْسَ كَذاكَ، وَلَكِنّهُمُ الّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ، وَلا يكْتَوُون، وَلا يَتَطَيّرُونَ، وَعَلى رَبّهِمْ يَتَوَكّلُونَ. ذُكر أن نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال يومئذٍ: (إنّي لأَرْجُو أنْ يَكُونَ مَنْ تَبِعَنِي مِنْ أُمّتِي رُبْعَ أهْلِ الجَنّةِ، فكّبرنا، ثم قال: إنّي لاَءَرْجُو أنْ تَكُونُوا الشّطْرَ، فكبرنا، ثم تلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذه الاَية: ثُلّةٌ مِنَ الأوّلِينَ وَثُلّةٌ مِنَ الاَخِرِينَ.

حدثنا أبو كُرَيب، قال: حدثنا الحسن بن بشر البجَليّ، عن الحكم بن عبد الملك، عن قتادة ، عن الحسن عن عمران بن حصين، عن عبد اللّه بن مسعود، قال: تحدّثنا لَيْلَةً عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حتى أكرينا أو أكثرنا، ثم ذكر نحوه، إلاّ أنه قال: فإذَا الظّرَابُ ظِرابُ مَكّةَ مَسْدُودَةٌ بِوُجُوهِ الرّجالِ وقال أيضا: فإني رأيْتُ عِنْدَهُ أُناسا يَتَهاوَشُونَ كَثِيرا قال: فقلنا: من هؤلاء السبعون ألفا فاتفق رأينا على أنهم قوم وُلدوا في الإسلام ويموتون عليه قال: فذكرنا ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: (لا، وَلَكِنّهُمْ قَوْمٌ لا يَكْتَوُونَ) وقال أيضا: ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إني لأَرْجُو أنْ تكُونُوا رُبْعَ أهْلِ الجَنّةِ، فكبر أصحابه ثم قال: (إنّي لأَرْجُوا أنْ تكُونُوا ثُلُثَ أهْلِ الجَنّةِ) ، فكبر أصحابه ثم قال: (إنّي لأَرْجُو أنْ تَكُونُوّ شَطْرَ أهْلِ الجَنّةِ) ، ثم قرأ ثُلّةٌ مِن الأوّلِين وَثُلّةٌ مِنَ الاَخِرِينَ.

٢٥٨٦٤ـ حدثنا ابن حُمَيد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان، عن عوف، عن عبد اللّه بن الحارث، قال: كلهم في الجنة.

٢٥٨٦٥ـ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ، أنه بلغه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (أتَرْضُوْنَ أنْ تَكُونُوا رُبُعَ أهْلِ الجَنّة؟ قالوا: نعم، قال: أتَرْضُوْنَ أنْ تكُونُوا ثُلُثَ أهْلِ الجَنّةِ؟ قالوا: نعم، قال وَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنّي لأَرْجُو أنْ تَكُونُوا شَطْرَ أهْل الجَنّةِ، ثم تلا هذه الاَية ثُلّةٌ مِنَ الأوّلِينَ وَثُلّةٌ مِنَ الاَخِرِينَ) .

٢٥٨٦٦ـ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن بُدَيل بن كعب أنه قال: أهل الجنة عشرون ومئة صفّ، ثمانون صفا منها من هذه الأمة.

وفي رفع ثُلّةٌ وجهان: أحدهما الاستئناف، والاَخر ب قوله: لأصحاب اليمين ثلتان، ثلة من الأوّلين وقد رُوي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم خبر من وجه عنه صحيح أنه قال: (الثّلّتانِ جَمِيعا مِنْ أُمّتِي) . ذكر من قال ذلك:

٢٥٨٦٧ـ حدثنا ابن حُمَيد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان، عن أبان بن أبي عياش، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس ثُلّةٌ مِنَ الأوّلِينَ وَثُلّةٌ مِنَ الاَخِرِينَ قال: قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : (هُمَا جَمِيعا مِنْ أُمّتِي) .

﴿ ٤٠