٤٤و قوله: لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ يقول تعالى ذكره: ليس ذلك الظلّ ببارد، كبرد ظلال سائر الأشياء، ولكنه حارّ، لأنه دخان من سعير جهنم، وليس بكريم لأنهم مؤلم من استظلّ به، والعرب تتبع كلّ منفيّ عنه صفة حمد نفي الكرم عنه، فتقول: ما هذا الطعام بطيب ولا كريم، وما هذا اللحم بسمين ولا كريم وما هذه الدار بنظيفة ولا كريمة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٥٨٧٦ـ حدثني محمد بن عبد اللّه بن بزيع، قال: حدثنا النضر، قال: حدثنا جويبر، عن الضحاك ، في قوله: لا بارِد ولاَ كَرِيمٍ قال: كلّ شراب ليس بعذب فليس بكريم. وكان قتادة يقول في ذلك ما: ٢٥٨٧٧ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ قال: لا بارد المنزل، ولا كريم المنظر. |
﴿ ٤٤ ﴾