٦٢

القول فـي تأويـل قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النّشْأَةَ الاُولَىَ فَلَوْلاَ تَذَكّرُونَ }.

يقول تعالى ذكره: ولقد علمتم أيها الناس الإحداثة الأولى التي أحدثناكموها، ولم تكونوا من قبل ذلك شيئا. وبنحو الذين قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

٢٥٨٩٥ـ حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: النّشأَةَ الأُولى قال: إذ لم تكونوا شيئا.

٢٥٨٩٦ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النّشأَةَ الأُولى يعني خلق آدم لستَ سائلاً أحدا من الخلق إلا أنبأك أن اللّه خلق آدم من طين.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النّشأَةَ الأُولى قال: هو خلق آدم.

٢٥٨٩٧ـ حدثني محمد بن موسى الحرسي، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: سمعت أبا عمران الجوني يقرأ هذه الاَية وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النّشأَةَ الأُولى قال: هو خلق آدم.

و قوله: فَلَوْلا تَذَكّرُونَ يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذّر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء.

﴿ ٦٢