٦٦

و قوله: إنّا لَمُغْرَمُونَ اختلف أهل التأويل في معناه، فقال بعضهم: إنا لموَلع بنا. ذكر من قال ذلك:

٢٥٩٠٦ـ حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: أخبرني الحسين بن واقد، قال: ثني يزيد النحويّ، عن عكرِمة، في قول اللّه تعالى ذكره: إنّا لَمُغْرَمُونَ قال: إنا لمولَع بنا.

٢٥٩٠٧ـ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، قال: قال مجاهد، في قوله: إنّا لَمُغْرَمُونَ أي لمولع بنا.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنا لمعذّبون. ذكر من قال ذلك:

٢٥٩٠٨ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة إنّا لَمَغْرَمُونَ: أي معذّبون وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنا لملقون للشرّ. ذكر من قال ذلك:

٢٥٩٠٩ـ حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد إنّا لَمُغْرَمُونَ قال: مُلْقون للشرّ.

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: إنا لمعذّبون، وذلك أن الغرام عند العرب: العذاب ومنه قول الأعشى:

إنْ يُعاقِبْ يَكُنْ غَرَاما وَإنْ يُعْطِ جَزِيلاً فإنّهُ لا يُبالي

 يعني ب قوله: يكن غراما: يكن عذابا. وفي الكلام متروك اكتفى بدلالة الكلام عليه، وهو: فظلتم تفكهون (تقولون) إنا لمغرمون، فترك تقولون من الكلام لما وصفنا.

﴿ ٦٦