٧٥و قوله: فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النّجُومِ اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِع النّجُومِ فقال بعضهم: عُنِي ب قوله: فَلا أُقْسِمُ: أقسم. ذكر من قال ذلك: ٢٥٩٢٦ـ حدثنا بن حُمَيد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان، عن ابن جُرَيج، عن الحسن بن مسلم، عن سعيد بن جُبَير فَلا أُقْسِمُ قال: أقسم. وقال بعض أهل العربية: معنى قوله: فَلا فليس الأمر كما تقولون ثم استأنف القسم بعد فقيل أُقسم. و قوله: بِمَوَاقِعِ النّجُومِ اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: فلا أقسم بمنازل القرآن، وقالوا: أنزل القرآن على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نجوما متفرّقة. ذكر من قال ذلك: ٢٥٩٢٧ـ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حُصَين، عن حكيم بن جُبَير، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس ، قال: نزل القرآن في ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء الدنيا جملة واحدة، ثم فرق في السنين بعد. قال: وتلا ابن عباس هذه الاَية فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النّجُومِ قال: نزل متفرّقا. ٢٥٩٢٨ـ حدثنا ابن حُمَيد، قال: حدثنا يحيى بن واضح، قال: حدثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرِمة، في قوله: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النّجُومِ قال: أنزل اللّه القرآن نجوما ثلاث آيات وأربع آيات وخمس آيات. ٢٥٩٢٩ـ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر، عن أبيه، عن عكرِمة: إن القرآن نزل جميعا، فوضع بمواقع النجوم، فجعل جبريل يأتي بالسورة، وإنما نزل جميعا في ليلة القدر. ٢٥٩٣٠ـ حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مجاهد فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النّجُومِ قال: هو مُحْكَم القرآن. ٢٥٩٣١ـ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ، قوله: فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النّجُوم وَإنّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ قال: مستقرّ الكتاب أوّله وآخره. وقال آخرون: بل معنى ذلك: فلا أقسم بمساقط النجوم. ذكر من قال ذلك: ٢٥٩٣٢ـ حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: بِمَواقِعِ النّجُومِ قال في السماء ويقال مطالعها ومساقطها. ٢٥٩٣٣ـ حدثني بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النّجُومِ: أي مساقطها. وقال آخرون: بل معنى ذلك: بمنازل النجوم. ذكر من قال ذلك: ٢٥٩٣٤ـ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النّجُومِ قال: بمنازل النجوم. وقال آخرون: بل معنى ذلك: بانتثار النجوم عند قيام الساعة. ذكر من قال ذلك: ٢٥٩٣٥ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، في قوله: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النّجومِ قال: قال الحسن انكدارها وانتثارها يوم القيامة. وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: فلا أقسم بمساقط النجوم ومغايبها في السماء، وذلك أن المواقع جمع موقع، والموقع المفعل، من وقع يقع موقعا، فالأغلب من معانيه والأظهر من تأويله ما قلنا في ذلك، ولذلك قلنا: هو أولى معانيه به. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الكوفة بموقع على التوحيد، وقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين بمواقع: على الجماع. والصواب من القول في ذلك، أنهما قراءتان معروفتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب. |
﴿ ٧٥ ﴾