٧٩قوله: لا يَمُسّهُ إلا المُطَهّرُونَ زعموا أن الشياطين تنزّلت به على محمد، فأخبرهم اللّه أنها لا تقدر على ذلك، ولا تستطيعه، وما ينبغي لهم أن ينزلوا بهذا، وهو محجوب عنهم، وقرأ قول اللّه : وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ إنّهُمْ عَنِ السّمْعِ لَمَعْزُولُونَ. ٢٥٩٣٩ـ حدثنا ابن حُمَيد، قال: حدثنا يحيى بن واضح، قال: حدثنا عبيد اللّه ، يعني العتكي، عن جابر بن زيد وأبي نهيك، في قوله: فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ قال: هو كتاب في السماء. قوله: لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ يقول تعالى ذكره: لا يمسّ ذلك الكتاب المكنون إلا الذين قد طهّرهم اللّه من الذنوب. واختلف أهل التأويل في الذين عنوا ب قوله: إلاّ المُطَهّرُونَ فقال بعضهم: هم الملائكة. ذكر من قال ذلك: ٢٥٩٤٠ـ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ، قال: إذا أراد اللّه أن ينزل كتابا نسخته السفرة، فلا يمسه إلا المطهرون، قال: يعني الملائكة. ٢٥٩٤١ـ حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جُبَير لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ قال: الملائكة الذين في السماء. حدثنا ابن حُمَيد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جُبَير لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ قال: الملائكة. حدثنا أبو كُرَيب، قال: حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جُبَير. لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ قال: الملائكة. ٢٥٩٤٢ـ حدثنا ابن حُمَيد، قال: حدثنا يحيى بن واضح، قال: حدثنا عبيد اللّه ، يعني العتكي، عن جبار بن زيد وأبي نهيك في قوله: لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ يقول: الملائكة. ٢٥٩٤٣ـ قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرِمة لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ قال الملائكة. ٢٥٩٤٤ـ حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ قال الملائكة. ٢٥٩٤٥ـ حدثنا ابن حُمَيد، قال: حدثنا جرير، عن عاصم، عن أبي العالية لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ قال: الملائكة. وقال آخرون: هم حملة التوراة. والإنجيل. ذكر من قال ذلك: ٢٥٩٤٦ـ حدثنا أبو كُرَيب، قال: حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أبيه، عن عكِرمة لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ قال: حملة التوراة والإنجيل. وقال آخرون في ذلك: هم الذين قد طهروا من الذنوب كالملائكة والرسل. ذكر من قال ذلك: ٢٥٩٤٧ـ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا مروان، قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن أبي العالية الرياحي، في قوله: لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ قال: ليس أنتم، أنتم أصحاب الذنوب. ٢٥٩٤٨ـ حدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ قال: الملائكة والأنبياء والرسل التي تنزل به من عند اللّه مطهرة، والأنبياء مطهرة، فجبريل ينزل به مُطَهّر، والرسل الذين تجيئهم به مُطَهّرون فذلك قوله: لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ والملائكة والأنبياء والرسل من الملائكة، والرسل من بني آدم، فهؤلاء ينزلون به مطهرون، وهؤلاء يتلونه على الناس مطهرون، وقرأ قول اللّه بأيْدِي سَفَرةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ قال: بأيدي الملائكة الذين يحصون على الناس أعمالهم. وقال آخرون: عنى بذلك: أنه لا يمسه عند اللّه إلا المطهرون. ذكر من قال ذلك: ٢٥٩٤٩ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ ذاكم عند ربّ العالمين، فأما عندكم فيمسه المشرك النجس، والمنافق الرّجِس. ٢٥٩٥٠ـ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ، قوله: لا يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ قال لا يمسه عند اللّه إلا المطهرون، فأما في الدنيا فإنه يمسه المجوسيّ النجس، والمنافق الرجس. وقال في حرف ابن مسعود (ما يَمَسّهُ إلاّ المُطَهّرُونَ) . والصواب من القول من ذلك عندنا، أن اللّه جلّ ثناؤه، أخبر أن لا يمسّ الكتاب المكنون إلا المطهرون فعمّ بخبره المطهرين، ولم يخصص بعضا دون بعض فالملائكة من المطهرين، والرسل والأنبياء من المطهرين وكل من كان مطهرا من الذنوب، فهو ممن استثني، وعني ب قوله: إلاّ المُطَهّرُونَ. |
﴿ ٧٩ ﴾