٨١

القول فـي تأويـل قوله تعالى: {أَفَبِهَـَذَا الْحَدِيثِ أَنتُمْ مّدْهِنُونَ }.

يقول تعالى ذكره: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذّبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر.

واختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم في ذلك نحو قولنا فيه. ذكر من قال ذلك:

٢٥٩٥٢ـ حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول اللّه : أفَبِهَذَا الحَدِيثِ أنْتُمْ مُدْهِنُونَ قال: تريدون أن تمالئوهم فيه، وتركنوا إليهم.

وقال آخرون: بل معناه: أفبهذا الحديث أنتم مكذّبون. ذكر من قال ذلك:

٢٥٩٥٣ـ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ، قوله: أفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أنْتُمْ مُدْهِنُونَ يقول: مكذّبون غير مصدّقين.

٢٥٩٥٤ـ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: أنْتُمْ مُدْهِنُونَ يقول: مكذّبون.

﴿ ٨١