٦

و قوله: يُولِجُ اللّيْلَ فِي النّهار يعني ب قوله: يُولِجُ اللّيْلَ فِي النّهارِ يدخل ما نقص من ساعات الليل في النهار، فيجعله زيادة في ساعاته وَيُولِجُ النّهارَ فِي اللّيْلِ يقول: ويدخل ما نقص من ساعات النهار في الليل، فيجعله زيادة في ساعات الليل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل:

وقد ذكرنا الرواية بما قالوا فيما مضى من كتابنا هذا، غير أن نذكر في هذا الموضع بعض ما لم نذكر هنالك إن شاء اللّه تعالى:

٢٥٩٨٩ـ حدثنا هناد بن السريّ، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: يُولِجُ اللّيْلَ فِي النّهار وَيُولِجُ النّهارَ فِي اللّيْلِ قال: قصر هذا في طول هذا، وطول هذا في قصر هذا.

٢٥٩٩٠ـ حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، في قوله: يُولِجُ اللّيْلَ فِي النّهارِ وَيُولِجُ النّهارَ فِي اللّيْلِ قال: دخول الليل في النهار، ودخول النهار في الليل.

٢٥٩٩١ـ حدثني أبو السائب، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، في قوله: يُولِجُ اللّيْلَ فِي النّهارِ وَيُولِجُ النّهارَ فِي اللّيْلِ قال: قصر أيام الشتاء في طول ليله، وقصر ليل الصيف في طول نهاره.

و قوله: وَهُوَ عَلِيمٌ بذَاتِ الصّدُورِ يقول: وهو ذو علم بضمائر صدور عباده، وما عزمت عليه نفوسهم من خير أو شرّ، أو حدّثت بهما أنفسهم، لا يخفى عليه من ذلك خافية.

﴿ ٦