٧

القول فـي تأويـل قوله تعالى: {آمِنُواْ بِاللّه وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُواْ مِمّا جَعَلَكُم مّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَأَنفَقُواْ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ }.

يقول تعالى ذكره: آمنوا باللّه أيها الناس، فأقرّوا بوحدانيته وبرسوله محمد صلى اللّه عليه وسلم فصدّقوه فيما جاءكم به من عند اللّه واتبعوه، وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه،

يقول جلّ ثناؤه: وأنفقوا مما خوّلكم اللّه من المال الذي أورثكم عمن كان قبلكم، فجعلكم خلفاءهم فيه في سبيل اللّه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

٢٥٩٩٢ـ حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول اللّه : مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ قال: المعمرين فيه بالرزق.

و قوله: فالّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وأنْفَقُوا يقول: فالذين آمنوا باللّه ورسوله منكم أيها الناس وأنفقوا مما خولهم اللّه عمن كان قبلهم ورزقهم من المال في سبيل اللّه لَهُمْ أجْرٌ كَبِيرٌ يقول: لهم ثواب عظم.

﴿ ٧