٢٥القول فـي تأويـل قوله تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ ...}. يقول تعالى ذكره: لقد أرسلنا رسلنا بالمفصّلات من البيان والدلائل، وأنزلنا معهم الكتاب بالأحكام والشرائع، والميزان بالعدل. كما: ٢٦٠٥٣ـ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة الكِتابَ وَالمِيزَانَ قال: الميزان: العدل. ٢٦٠٥٤ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: وأنْزَلْنا مَعَهُمْ الكِتابَ والميزان بالحق قال: الميزان: ما يعمل الناس، ويتعاطون عليه في الدنيا من معايشهم التي يأخذون ويعطون، يأخذون بميزان، ويعطون بميزان، يعرف ما يأخذ وما يعطي. قال: والكتاب فيه دين الناس الذي يعملون ويتركون، فالكتاب للاَخرة، والميزان للدنيا. و قوله: لِيَقُومَ النّاسُ بالقِسْطِ يقول تعالى ذكره: ليعمل الناس بينهم بالعدل. و قوله: وأنْزَلْنا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ يقول تعالى ذكره: وأنزلنا لهم الحديد فيه بأس شديد: يقول: فيه قوّة شديدة، ومنافع للناس، وذلك ما ينتفعون به منه عند لقائهم العدوّ، وغير ذلك من منافعه. وقد: ٢٦٠٥٥ـ حدثنا ابن حُمَيد، قال: حدثنا يحيى بن واضح، قال: حدثنا الحسين، عن علباء بن أحمر، عن عكرِمة عن ابن عباس ، قال: ثلاثة أشياء نزلت مع آدم صلوات اللّه عليه: السندان والكلبتان، والميقعة، والمطرقة. ٢٦٠٥٦ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: وأنْزَلْنا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ قال: البأس الشديد: السيوف والسلاح الذي يقاتل الناس بها وَمَنافِعُ للنّاسَ بعد، يحفرون بها الأرض والجبال وغير ذلك. ٢٦٠٥٧ـ حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: قوله: وأنْزَلْنا الْحْدَيدَ فِيهِ بأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ للنّاسِ وجُنَة وسلاح، وأنزله ليعلم اللّه من ينصره. و قوله: وَلِيَعْلَمَ اللّه مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بالغَيْبِ يقول تعالى ذكره: أرسلنا رسلنا إلى خلقنا وأنزلنا معهم هذه الأشياء ليعدلوا بينهم، وليعلم حزب اللّه من ينصر دين اللّه ورسله بالغيب منه عنهم. و قوله: إنّ اللّه قَويّ عَزيزٌ يقول تعالى ذكره: إن اللّه قويّ على الانتصار ممن بارزه بالمعاداة، وخالف أمره ونهيه، عزيز ف انتقامه منهم، لا يقدر أحد على الانتصار منه مما أحلّ به من العقوبة. |
﴿ ٢٥ ﴾