٢٥٢٦٨٠٣ـ حدثني عليّ، قال: حدثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ عن ابن عباس ، قوله: وَغَدَوْا على حَرْدٍ قادِرِينَ قال: ذوي قدرة. ٢٦٨٠٤ـ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج عمن حدثه، عن مجاهد في قول اللّه : على حَرْدٍ قادِرِينَ قال: على جدّ قادرين في أنفسهم. ٢٦٨٠٥ـ قال: ثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: وَغَدَوْا على حَرْدٍ قادِرِينَ قال: على جهد، أو قال على جِدّ. ٢٦٨٠٦ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة وَغَدَوْا على حَرْدٍ قادِرِينَ غدا القوم وهي مُحْردون إلى جنتهم، قادرون عليها في أنفسهم. ٢٦٨٠٧ـ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة وَغَدَوْا على حَرْدٍ قادِرِينَ قال: على جِدّ من أمرهم. ٢٦٨٠٨ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: على حَرْدٍ قادِرِينَ على جِدّ قادرين في أنفسهم. وقال آخرون: بل معنى ذلك: وغدوا على أمرهم قد أجمعوا عليه بينهم، واستسرّوه، وأسرّوه في أنفسهم. ذكر من قال ذلك: ٢٦٨٠٩ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد وَغَدَوا على حَرْدٍ قادِرِينَ قال: كان حرث لأبيهم، وكانوا إخوة، فقالوا: لا نطعم مسكينا منه حتى نعلم ما يخرج منه وَغَدَوْا على حَرْدٍ قادِرِينَ على أمر قد أسسوه بينهم. حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: حدثنا الحسن قال: حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله على حَرْدٍ قال: على أمر مجمع. ٢٦٨١٠ـ حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرِمة وَغَدَوْا على حَرْدٍ قادِرِينَ قال: على أمر مُجْمَع. وقال آخرون: بل معنى ذلك: وغدوا على فاقة وحاجة. ذكر من قال ذلك: ٢٦٨١١ـ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، قال: قال الحسن، في قوله: وَغَدَوْا على حَرْدٍ قادِرِينَ قال: على فاقة. وقال آخرون: بل معنى ذلك: على حنق. ذكر من قال ذلك: ٢٦٨١٢ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان وَغَدَوْا على حَرْدٍ قادرينَ قال: على حنق، وكأن سفيان ذهب في تأويله هذا إلى مثل قول الأشهب بن رُميلة: أُسُودُ شَرًى لاقَتْ أُسُودَ خفِيّةٍتَساقَوْا على حَرْدٍ دِماءَ الأساوِدِ يعني : على غضب. وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة يتأوّل ذلك: وغدوا على منع. ويوجهه إلى أنه مِن قولهم: حاردَتِ السنة إذا لم يكن فيها مطر، وحاردت الناقة إذا لم يكن لها لبن، كما قال الشاعر: شع فإذا ما حارَدَتْ أوْ بَكأَتْ فُتّ عَنْ حاجِب أُخْرَى طِينُها وهذا قول لا نعلم له قائلاً من متقدّمي العلم قاله وإن كان له وجه، فإذا كان ذلك كذلك، وكان غير جائز عندنا أن يتعدّى ما أجمعت عليه الحجة، فما صحّ من الأقوال في ذلك إلا أحد الأقوال التي ذكرناها عن أهل العلم. وإذا كان ذلك كذلك، وكان المعروف من معنى الحرد في كلام العرب القصد من قولهم: قد حرد فلان حَرْد فلان: إذا قصد قصده ومنه قول الراجز: وجاءَ سَيْلٌ كانَ مِنْ أمْرِ اللّه يَحْرُدُ حَرْدَ الجَنّةِ المُغِلّهْ يعني : يقصد قصدها، صحّ أن الذي هو أولى بتأويل الاَية قول من قال: معنى قوله وَغَدَوْا على حَرْدٍ قادرِينَ وَغدوا على أمر قد قصدوه واعتمدوه، واستسرّوه بينهم، قادرين عليه في أنفسهم. |
﴿ ٢٥ ﴾