٢٦

القول فـي تأويـل قوله تعالى: {فَلَمّا رَأَوْهَا قَالُوَاْ إِنّا لَضَآلّونَ }.

يقول تعالى ذكره: فلما صار هؤلاء القوم إلى جنتهم، ورأوها محترقا حرثها، أنكروها وشكوا فيها، هل هي جنتهم أم لا؟ فقال بعضهم لأصحابه ظنا منه أنهم قد أغفلوا طريق جنتهم، وأن التي رأوا غيرها: إنا أيها القوم لضالون طريق جنتنا، فقال من علم أنها جنتهم، وأنهم لم يخطئوا الطريق: بل نحن أيها القوم محرومون، حُرِمنا منفعة جنتنا بذهاب حرثها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

٢٦٨١٣ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة فَلَمّا رَأَوْها قالُوا إنّا لَضَآلّونَ: أي أضللنا الطريق، بل نحن محرومون، بل جُوزينا فحُرمنا.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة فَلَمّا رَأَوْها قالُوا إنّا لَضَآلّون. يقول قتادة : يقولون أخطأنا الطريق ما هذه بجنتنا،

﴿ ٢٦