٣٣

قوله تعالى ذكره كَذلكَ العَذَابُ

يقول جلّ ثناؤه: كفعلنا بجنة أصحاب الجنة، إذ أصبحت كالصريم بالذي أرسلنا عليها من البلاء والاَفة المفسدة، فعلنا بمن خالف أمرنا وكفر برسلنا في عاجل الدنيا، وَلَعَذَابُ الاَخِرَة أكْبَرُ يعني عقوبة الاَخرة بمن عصى ربه وكفر به، أكبر يوم القيامة من عقوبة الدنيا وعذابها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

٢٦٨٢٠ـ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ، قوله: كَذَلكَ العَذَابُ وَلَعَذَابُ الاَخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ يعني بذلك عذاب الدنيا.

٢٦٨٢١ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قال: اللّه : كَذَلكَ العَذَابُ: أي عقوبة الدنيا وَلَعَذَابُ الاَخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ.

٢٦٨٢٢ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: كَذَلكَ العَذَابُ قال: عذاب الدنيا: هلاك أموالهم: أي عقوبة الدينا.

و قوله: لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ يقول: لو كان هؤلاء المشركون يعلمون أن عقوبة اللّه لأهل الشرك به أكبر من عقوبته لهم في الدنيا، لارتدعوا وتابوا وأنابوا، ولكنهم بذلك جهال لا يعلمون.

﴿ ٣٣