٤٩

و قوله: لَوْلا أنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبّهِ

يقول جلّ ثناؤه: لولا أن تدارك صاحب الحوت نعمة من ربه، فرحمه بها، وتاب عليه من مغاضبته ربه لَنُبِذَ بالعَرَاءِ وهو الفضاء من الأرض: ومنه قول بن جَعْدة:

وَرَفَعْتُ رِجْلاً لا أخافُ عِثارَهاوَنَبَذْتُ بالبَلَدِ العَرَاءِ ثِيابِي

وَهُوَ مَذْمُومٌ اختلف أهل التأويل في معنى قوله: وَهُوَ مَذْمُومٌ فقال بعضهم: معناه وهو مُلِيم. ذكر من قال ذلك:

٢٦٨٥٣ـ حدثني عليّ، قال: ثني أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ، في قوله: وَهُوَ مَذْمُومٌ يقول: وهو مليم.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: وهو مذنب ذكر من قال ذلك:

٢٦٨٥٤ـ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر، عن أبيه عن بكر وَهُوَ مَذْمُومٌ قال: هو مذنب.

﴿ ٤٩