٧

و قوله: سَخّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثمانِيَةَ أيّامٍ حُسُوما يقول تعالى ذكره: سخر تلك الرياح على عاد سبع ليال وثمانية أيام حسوما فقال بعضهم: عُنى بذلك تباعا. ذكر من قال ذلك:

٢٦٨٧٩ـ حدثني عليّ، قال: حدثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ، قوله: وثمانِيَةَ أيّامٍ حُسُوما يقول: تباعا.

٢٦٨٨٠ـ حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: حُسُوما قال: متتابعة.

٢٦٨٨١ـ حدثنا ابن حميد، قال حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود وَثَمانِيَةَ أيّامِ حُسُوما قال: متتابعة.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد اللّه بن مسعود مثل حديث محمد بن عمرو.

حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد اللّه حُسُوما قال: تباعا.

٢٦٨٨٢ـ قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن عكرِمة، في قوله: حُسُوما قال: تباعا.

حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن عكرِمة أنه قال في هذه الاَية وَثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُوما قال: متتابعة.

٢٦٨٨٣ـ حدثنا نصر بن عليّ، قال: ثني أبي، قال: حدثنا خالد بن قيس، عن قتادة وَثمانِيَةَ أيّامٍ حُسُوما قال: متتابعة ليس لها فترة.

حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله وَثمانِيَةَ أيّامٍ حُسُوما قال: متتابعة ليس فيه تفتير.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ، في قوله حُسُوما قال: دائمات.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر عبد اللّه بن سَخْبَرَةَ، عن ابن مسعود أيّامٍ حُسُوما قال: متتابعة.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان قال: قال مجاهد: أيّامٍ حُسُوما قال: تباعا.

٢٦٨٨٤ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان أيّامٍ حُسُوما قال: متتابعة، و أيام نحسات قال: مشائيم.

وقال آخرون: عنى ب قوله: حُسُوما الريح، وأنها تحسم كلّ شيء، فلا تبقى من عاد أحدا، وجعل هذه الحسوم من صفة الريح. ذكر من قال ذلك:

٢٦٨٨٥ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: وثَمانِيَة حُسُوما قال: حسمتهم لم تُبق منهم أحدا، قال: ذلك الحسوم مثل الذي يقول: احسم هذا الأمر قال: وكان فيهم ثمانية لهم خلق يذهب بهم في كل مذهب قال: قال موسى بن عقبة: فلما جاءهم العذاب قالوا: قوموا بنا نردّ هذا العذاب عن قومنا قال: فقاموا وصفوا في الوادي، فأوحى اللّه إلى ملك الريح أن يقلع منهم كل يوم واحدا، وقرأ قول اللّه : سَخّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثمانِيَةَ أيّامٍ حُسُوما حتى بلغ: نخل خاوية قال: فإن كانت الريح لتمرّ بالظعينة فتستدبرها وحمولتها، ثم تذهب بهم في السماء، ثم تكبهم على الرؤوس، وقرأ قول اللّه : فَلَمّا رأَوْهُ عارِضا مُسْتَقْبِلَ أوْدِيَتِهِمْ هَذَا عارِضٌ مُمْطِرُنا قال: وكان أمسك عنهم المطر، فقرأ حتى بلغ: تُدَمّرُ كُلّ شَيْءٍ بأمْرِ رَبّها قال: وما كانت الريح تقلع من أولئك الثمانية كلّ يوم إلا واحدا قال: فلما عذّب اللّه قوم عاد، أبقى اللّه واحدا ينذر الناس، قال: فكانت امرأة قد رأت قومها، فقالوا لها: أنت أيضا، قالت: تنحيت على الجبل قال: وقد قيل لها بعد: أنت قد سلمت وقد رأيت، فكيف لا رأيت عذاب اللّه ؟ قالت: ما أدرى غير أن أَسْلَمَ ليلةٍ: ليلة لا ريح.

وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عُنِي بقوله حُسُوما متتابعة، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك. وكان بعض أهل العربية يقول: الحسوم: التباع، إذا تتابع الشيء فلم ينقطع أوّله عن آخره قيل فيه حسوم قال: وإنما أخذوا واللّه أعلم من حسم الداء: إذا كوى صاحبه، لأنه لحم يكوى بالمكواة، ثم يتابع عليه.

و قوله: فَتَرى القَوْمَ فِيها صَرْعَى يقول: فترى يا محمد قوم عاد في تلك السبع الليالي والثمانية الأيام الحسوم صرعى قد هلكوا كأنّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ يقول: كأنهم أصول نخل قد خوت، كما:

٢٦٨٨٦ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة كأنّهُمْ أعْجازُ نخْلٍ خاوِيَةٍ: وهي أصول النخل.

﴿ ٧