١٠و قوله: فَعَصَوْا رَسُولَ رَبّهِمْ يقول جلّ ثناؤه: فعصى هؤلاء الذين ذكرهم اللّه ، وهم فرعون ومن قبله والمؤتفكات رسول ربهم. و قوله: فأخَذَهُمْ أخْذَةً رَابِيَةً يقول: فأخذهم ربهم بتكذيبهم رسله أخذة، يعني أخذة زائدة شديدة نامية، من قولهم: أربيت: إذا أخذ أكثر مما أعطى من الربا يقال: أربيتَ فرَبا رِباك، والفضة والذهب قد رَبَوا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٦٨٩١ـ حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: ينا عيسى، وحدثني الحارث، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أخْذَةً رَابِيَةً قال: شديدة. ٢٦٨٩٢ـ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ، قوله: فأخَذَهُمْ أخْذَةً رَابِيَةً يعني أخذة شديدة. ٢٦٨٩٣ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله اللّه : فأخَذَهُمْ أخْذَةً رَابِيَةً قال: كما يكون في الخير رابية كذلك يكون في الشرّ رابية، قال: ربا عليهم: زاد عليهم، وقرأ قول اللّه عزّ وجلّ: إنّ الّذِينَ كَفَرُوا وَصَدّوا عَنْ سَبِيلِ اللّه زِدْناهُمْ عَذَابا فَوْقَ العَذَابِ، وقرأ قول اللّه عزّ وجلّ: وَالّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وآتاهُمْ تَقْوَاهُمْ يقول: ربا لهؤلاء الخير ولهؤلاء الشرّ. |
﴿ ١٠ ﴾