٢٤و قوله: وكُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئا بِمَا أسْلَفْتُمْ فِي الأيّام الخالِيَةِ يقول لهم ربهم جل ثناؤه: كلوا معشر من رضيت عنه، فأدخلته جنتى من ثمارها، وطيب ما فيها من الأطعمة، واشربوا من أشْرِبتها، هَنِيئا لَكُمْ لا تتأذون بما تأكلون، ولا بما تشربون، ولا تحتاجون من أكل ذلك إلى غائط ولا بول بِمَا أسْلَفْتُمْ فِي الأيّامِ الخالِيَةِ يقول: كلوا واشربوا هنيئا: جزاء من اللّه لكم، وثوابا بما أسلفتم، أو على ما أسلفتم: أي على ما قدّ متم في دنياكم لاَخرتكم من العمل بطاعة اللّه في الأيام الخالية، يقول: في أيام الدنيا التي خلت فمضت. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٦٩٣٨ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قال اللّه كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنيئا بِمَا أسْلَفْتُمْ فِي الأيام الخالِيَة إن أيامكم هذه أيام خالية: هي أيام فانية، تؤدي إلى أيام باقية، فاعملوا في هذه الأيام، وقدّموا فيها خيرا إن استطعتم، ولا قوّة إلا باللّه . ٢٦٩٣٩ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: بِمَا أسلْفَتُمْ فِي الأيّام الخالِيَةِ قال: أيام الدنيا بما عملوا فيها. |
﴿ ٢٤ ﴾