١٩

القول فـي تأويـل قوله تعالى: {إِنّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً }.

يقول تعالى ذكره: إنّ الإنْسانَ الكافر خُلِقَ هَلُوعا، والهَلَع: شدّة الجَزَع مع شدّة الحرص والضجر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

٢٧٠١٥ـ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس ، قوله: إنّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعا قال: هو الذي قال اللّه إذَا مَسّهُ الشّرّ جزُوعا وَإذَا مَسّهُ الخَيْرُ مَنُوعا ويقال: الهَلُوع: هو الجَزُوع الحريص، وهذا في أهل الشرك.

٢٧٠١٦ـ حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا ابن يمان، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير إنّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعا قال: شحيحا جَزُوعا.

٢٧٠١٧ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد عن عكرِمة إنّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعا قال: ضَجُورا.

٢٧٠١٨ـ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: إنّ الإنْسانَ يعني الكافر خُلِقَ هَلُوعا يقول: هو بخيل مَنُوع للخير، جَزُوع إذا نزل به البلاء، فهذا الهلوع.

٢٧٠١٩ـ حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة، عن حصين، قال يحيى، قال خالد: وسألت شعبة عن قوله: إنّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعا فحدثني شعبة عن حصين أنه قال: الهلوع: الحريص.

حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عديّ، عن شعبة، قال: سألت حصينا عن هذه الاَية: إنّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعا قال: حريصا.

٢٧٠٢٠ـ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: إنّ الإنْسانَ خُلِقَ هلوعا قال: الهلوع: الجزوع.

٢٧٠٢١ـ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ، في قوله: خُلِقَ هَلُوعا قال: جزوعا.

﴿ ١٩