٢٤القول فـي تأويـل قوله تعالى: {وَالّذِينَ فِيَ أَمْوَالِهِمْ حَقّ مّعْلُومٌ }. يقول تعالى ذكره: وإلا الذين في أموالهم حقّ مؤقت، وهو الزكاة للسائل الذي يسأله من ماله، والمحروم الذي قد حرم الغنى، فهو فقير لا يسأل. واختلف أهل التأويل في المعنىّ بالحقّ المعلوم الذي ذكره اللّه في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو الزكاة. ذكر من قال ذلك: ٢٧٠٢٧ـ حدثني ابن بشار، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، في قوله: وَالّذِينَ فِي أمْوَالِهِمْ حَقّ مَعْلُومٌ للسّائِلِ وَالمَحْرُومِ قال: الحقّ المعلوم: الزكاة. حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله وَالّذِينَ فِي أمْوَالِهِمْ حَقّ مَعْلُومٌ: قال: الزكاة المفروضة. وقال آخرون: بل ذلك حقّ سوى الزكاة. ذكر من قال ذلك: ٢٧٠٢٨ـ حدثني علي، قال: حدثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس في قوله: وَالّذِينَ فِي أمْوَالِهِمْ حَقّ مَعْلُومٌ للسّائِلِ وَالمَحْرُومِ يقول: هو سوى الصدقة يصل بها رحمه، أو يقرى بها ضيفا، أو يحمل بها كلاّ، أو يُعِين بها محروما. ٢٧٠٢٩ـ حدثني ابن المثنى، قال: حدثنا عبد الرحمن، عن شعبة، عن أبي يونس، عن رباح بن عبيدة، عن قزعة، أن ابن عمر سُئل عن قوله: فِي أمْوَالِهِمْ حَقّ مَعْلُومٌ للسّائِلِ وَالمَحْرُومِ أهي الزكاة؟ فقال: إن عليك حقوقا سوى ذلك. ٢٧٠٣٠ـ حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا ابن فضيل، قال: حدثنا بيان، عن الشعبيّ، قال: إن في المال حقا سوى الزكاة. ٢٧٠٣١ـ حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: في المال حقّ سوى الزكاة. ٢٧٠٣٢ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد: فِي أمْوَالِهِم حَقّ مَعْلُومٌ قال: سوى الزكاة. وأجمعوا على أن السائل هو الذي وصفت صفته. واختلفوا أيضا في معنى المحروم في هذا الموضع، نحو اختلافهم فيه في الذاريات وقد ذكرنا ما قالوا فيه هنالك، ودللنا على الصحيح منه عندنا، غير أن نذكر بعض ما لم نذكر من الأخبار هنالك. ذكر من قال: هو المحارَف. ٢٧٠٣٣ـ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا الحجاج، عن الوليد بن العيزار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: المحروم: هو المحارَف. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد عن ابن عباس ، قال: المحروم: المحارَف. |
﴿ ٢٤ ﴾