٣٧

القول في تأويل قوله تعالى: {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مّن مّنِيّ يُمْنَىَ}.

يقول تعالى ذكره: ألم يك هذا المنكر قدرة اللّه على إحيائه من بعد مماته، وإيجاده من بعد فنائه نُطْفَةً يعني : ماء قليلاً في صلب الرجل من منيّ.

واختلفت القرّاء في قراءة قوله: يُمْنَى فقرأه عامة قرّاء المدينة والكوفة: (تُمْنَى) بالتاء بمعنى: تمنى النطفة، وقرأ ذلك بعض قرّاء مكة والبصرة: يُمْنَى بالياء، بمعنى: يمنى المنيّ.

والصواب من القول أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب.

﴿ ٣٧