٣١

و قوله: يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ يقول: يدخل ربكم من يشاء منكم في رحمته، فيتوب عليه حتى يموت تائبا من ضلالته، فيغفر له ذنوبه، ويُدخله جنته والظّالَمِيِنَ أعَدّ لَهُمْ عَذَابا ألِيما يقول: الذين ظلموا أنفسهم، فماتوا على شركهم، أعدّ لهم في الاَخرة عذابا مؤلما موجعا، وهو عذاب جهنم. ونصب قوله: والظّالمِينَ لأن الواو ظرف لأعدّ، والمعنى: وأعدّ للظالمين عذابا أليما. وذُكر أن ذلك في قراءة عبد اللّه : (ولِلظّالِمِينَ أعَدّ لَهُمْ) بتكرير اللام، وقد تفعل العرب ذلك، وينشد لبعضهم:

أقولُ لهَا إذا سألَتْ طَلاقا إلامَ تُسارِعِينَ إلى فِرَاقي؟

ولاَخر:

فأصْبَحْنَ لا يسأَلَنْهُ عَنْ بِمَا بِهِ أصَعّد فِي غاوِي الهَوَى أمْ تَصَوّبا؟

بتكرير الباء، وإنما الكلام لا يسألنه عما به.

﴿ ٣١