٢١

القول فـي تأويـل قوله تعالى: {إِنّ جَهَنّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً }.

 يعني تعالى ذكره ب قوله: إن جهنم كانت ذات رَصْد لأهلها، الذين كانوا يكذّبون في الدنيا بها، وبالمعاد إلى اللّه في الاَخرة، ولغيرهم من المصدّقين بها. ومعنى الكلام: إن جهنم كانت ذات ارتقاب، ترقب من يجتازها وترصُدهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

٢٧٨٦٣ـ حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن عبد اللّه بن بكر بن عبد اللّه المازنيّ، قال: كان الحسن إذا تلا هذه الاَية: إنّ جَهَنّمَ كانَتْ مرْصَادا قال: ألا إنّ على الباب الرّصَد، فمن جاء بجواز جاز، ومن لم يجىء بجواز احتبس.

٢٧٨٦٤ـ حدثني يعقوب، قال: حدثنا إسماعيل بن عُلَية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله إنّ جَهَنّمَ كانَتْ مِرْصَادا قال: لا يدخل الجنة أحد حتى يجتاز النار.

٢٧٨٦٥ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: إنّ جَهَنّمَ كانَتْ مِرْصَادا يُعْلِمُنا أنه لا سبيل إلى الجنة حتى يَقطَع النار.

٢٧٨٦٦ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان إنّ جَهَنّمَ كانَتْ مِرْصَادا قال: عليها ثلاث قناطر.

﴿ ٢١