٢٦

القول فـي تأويـل قوله تعالى: {جَزَآءً وِفَاقاً}.

يقول تعالى ذكره: هذا العقاب الذي عُوقِب به هؤلاء الكفار في الاَخرة، فعلَه بهم ربهم جزاء، يعني : ثوابا لهم على أفعالهم وأقوالهم الرديئة التي كانوا يعملونها في الدنيا، وهو مصدر من قول القائل: وافق هذا العقاب هذا العلم وِفاقا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

٢٧٨٩٦ـ حدثني عليّ، قال: حدثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ، قوله: جَزَاءً وِفاقا يقول: وافق أعمالهم.

٢٧٨٩٧ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: جَزَاءً وِفاقا وافق الجزاء أعمال القوم أعمال السوء.

٢٧٨٩٨ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع جَزَاءً وِفاقا قال: بحسب أعمالهم.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان، قال: حدثنا حكام، عن أبي جعفر، عن الربيع، في قوله: جَزَاءً وِفاقا قال: ثواب وافَق أعمالهم.

٢٧٨٩٩ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: جَزَاءً وِفاقا قال: عملوا شرّا، فجزوا شرّا، وعملوا حسنا، فجزوا حسنا، ثم قرأ قول اللّه : ثُمّ كانَ عاقِبَةَ الّذِينَ أساءُوا السّوأى.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ، في قوله: جَزَاءً وِفاقا قال: جزاء وافق أعمال القوم.

٢٧٩٠٠ـ حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد جَزَاءً وِفاقا قال: وافق الجزاء العمل.

﴿ ٢٦