٢٧و قوله: إنّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابا يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء الكفار كانوا في الدنيا لا يخافون محاسبة اللّه إياهم في الاَخرة على نعمه عليهم، وإحسانه إليهم، وسوء شكرهم له على ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٧٩٠١ـ حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: لا يَرْجُونَ حِسابا قال: لا يبالون فيصدّقون بالغيب. ٢٧٩٠٢ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: إنّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابا أي لا يخافون حسابا. ٢٧٩٠٣ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: إنّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابا قال: لا يؤمنون بالبعث ولا بالحساب، وكيف يرجو الحساب من لا يُوقن أنه يحيا، ولا يوقن بالبعث وقرأ قول اللّه : بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الأوّلُونَ قالُوا أئِذَا مِتْنا وكُنّا تُرَابا... إلى قوله أساطِيرُ الأوّلِينَ، وقرأ: هَلْ نَدُلّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبّئُكُمْ إذَا مُزّقْتُمْ كُلّ مُمَزّق... إلى قوله جَدِيدٍ فقال بعضهم لبعض: ماله أفْترَى عَلى اللّه كَذِبا أمْ بِه جِنّةٌ الرجل مجنون حين يخبرنا بهذا. |
﴿ ٢٧ ﴾