٣٥و قوله: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوا وَلا كِذّابا يقول تعالى ذكره: لا يسمعون في الجنة لغوا، يعني باطلاً من القول، ولا كذّابا، يقول: ولا مكاذبة، أي لا يكذب بعضهم بعضا. وقرأت القرّاء في الأمصار بتشديد الذال على ما بيّنت في قوله: وكَذّبُوا بآياتِنا كِذّابا سوى الكسائي فإنه خفّفها لما وصفت قبل، والتشديد أحبّ إليّ من التخفيف، وبالتشديد القراءة، ولا أرى قراءة ذلك بالتخفيف لإجماع الحجة من القرّاء على خلافه ومن التخفيف قول الأعشى: فَصَدَقْتُها وكَذَبْتُهاوالمَرْءُ يَنْفَعُهُ كِذَابُهْ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٧٩٢٤ـ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة لَغْوا وَلا كَذّابا قال: باطلاً وإثما. ٢٧٩٢٥ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوا وَلا كِذّابا قال: وهي كذلك ليس فيها لغوٌ ولا كذّابٌ. |
﴿ ٣٥ ﴾