٣١القول فـي تأويـل قوله تعالى: {وَفَاكِهَةً وَأَبّاً }. يقول تعالى ذكره: وفاكهة: ما يأكله الناس من ثمار الأشجار، والأبّ: ما تأكله البهائم من العُشب والنبات. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٨١٢٢ـ حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن مبارك، عن الحسن وَفاكِهَةً قال: ما يأكل ابن آدم. ٢٨١٢٣ـ حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وَفاكِهَةً قال: ما أكل الناس. ٢٨١٢٤ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة وَفاكِهَةً قال: أما الفاكهة فلكم. ٢٨١٢٥ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: وَفاكِهَةً قال: الفاكهة لنا. ٢٨١٢٦ـ حدثنا حميد بن مسعدة، قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا حميد، قال: قال أنس بن مالك: قرأ عمر: عَبَسَ وَتَوّلَى حتى أتى على هذه الاَية: وَفاكِهَةً وأبّا قال: قد علمنا ما الفاكهة، فما الأبّ؟ ثم أحسبه (شكّ الطبريّ) قال: إن هذا لهو التكلف. حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عديّ، عن حميد، عن أنس، قال: قرأ عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه عَبَسَ وَتَوَلّى فلما أتى على هذه الاَية وَفاكِهَةً وأبّا قال: قد عرفنا الفاكهة، فما الأبّ؟ قال: لعمرك يا بن الخطاب إن هذا لهو التكلف. حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن موسى بن أنس، عن أنس، قال: قرأ عمر: وَفاكِهَةً وأبّا قال: قد عرفنا الفاكهة، فما الأبّ؟ ثم قال: بحسبنا ما قد علمنا، وألقى العصا من يده. حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن خليد بن جعفر، عن أبي إياس معاوية بن قُرة، عن أنس، عن عمر رضي اللّه عنه أنه قال: إن هذا هو التكلف. قال: وحدثني قتادة ، عن أنس، عن عمر بنحو هذا الحديث كله. ٢٨١٢٧ـ حدثنا أبو كريب وأبو السائب ويعقوب، قالوا: حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت عاصم بن كُلَيب، عن أبيه، عن ابن عباس ، قال: عدّ سبعا، جعل رزقه في سبعة، وجعله من سبعة، وقال في آخر ذلك: الأبّ ما أنبتت الأرض، مما لا يأكل الناس. حدثنا أبو هشام، قال: حدثنا ابن فضيل، قال: حدثنا عاصم، عن أبيه، عن ابن عباس ، قال: الأبّ: نبت الأرض مما تأكله الدوابّ، ولا يأكله الناس. ٢٨١٢٨ـ حدثنا أبو كرب وأبو السائب، قالا: حدثنا ابن إدريس، قال: حدثنا عبد الملك، عن سعيد بن جُبَير، قال: عدّ ابن عباس ، وقال: الأبّ: ما أنبتت الأرض للأنعام، وهذا لفظ حديث أبي كريب. وقال أبو السائب في حديثه، قال: ما أنبتت الأرض مما يأكل الناس وتأكل الأنعام. ٢٨١٢٩ـ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ، قال: الأبّ: الكلأ والمرعى كله. ٢٨١٣٠ـ حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن أبي رَزِين، قال: الأبّ النبات. حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن أبي رَزين، مثله. ٢٨١٣١ـ حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش أو غيره، عن مجاهد، قال: الأبّ: المرعى. حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان، قال: قال مجاهد وأبّا: المرعى. ٢٨١٣٢ـ حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن مبارك، عن الحسن وأبّا قال: الأبّ: ما تأكل الأنعام. ٢٨١٣٣ـ حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: وأبّا قال: الأبّ: ما أكلت الأنعام. ٢٨١٣٤ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة : أما الأبّ: فلأنعامكم نعم من اللّه متظاهرة. ٢٨١٣٥ـ حدثنا ابن بشر، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا يونس، عن الحسن، في قوله: وأبّا قال: الأبّ: العشب. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، وقتادة ، في قوله: وأبّا قال: هو ما تأكله الدوابّ. ٢٨١٣٦ـ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: وأبّا يعني : المرعى. ٢٨١٣٧ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: وأبّا قال: الأبّ لأنعامنا، قال: والأبّ: ما ترعى. وقرأ: مَتاعا لَكُمْ ولأَنْعامِكُمْ. قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس وعمرو بن الحرث، عن ابن شهاب أن أنس بن مالك حدثه أنه سمع عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يقول: قال اللّه : وَقَضْبا وَزَيْتُونا وَنَخْلاً وَحَدائِقَ غُلْبا وَفاكِهَةً وأبّا كلّ هذا قد علمناه، فما الأبّ؟ ثم ضرب بيده، ثم قال: لعمُرك إن هذا لهو التكلف، واتبعوا ما يتبين لكم في هذا الكتاب. قال عمر: وما يتبين فعليكم به، وما لا فدعوه. وقال آخرون: الأبّ: الثمار الرّطبة. ذكر من قال ذلك: ٢٨١٣٨ـ حدثني عليّ، قال: حدثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ، قوله: وأبّا يقول: الثمار الرطبة. |
﴿ ٣١ ﴾