٤٠

و قوله: وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبرَةٌ يقول تعالى ذكره: ووجوه وهي وجوه الكفار يومئذٍ عليها غبرة. ذُكر أن البهائم التي يصيرها اللّه ترابا يومئذٍ بعد القضاء بينها، يحوّل ذلك التراب غَبَرة في وجوه أهل الكفر تَرْهَقُها قَترَةٌ يقول: يغشى تلك الوجوه قَتَرة، وهي الغَبَرة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

٢٨١٤٦ـ حدثني عليّ، قال: حدثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ، قوله: تَرْهَقُها قَترَةٌ يقول: تغشاها ذلة.

٢٨١٤٧ـ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: تَرْهَقُها قَترَةٌ قال: هذه وجوه أهل النار قال: والقَتَرة من الغَبَرة، قال: وهما واحد قال: فأما في الدنيا فإن القترة: ما ارتفع، فلحق بالسماء، ورفعته الريح، تسميه العرب القترة، وما كان أسفل في الأرض فهو الغبرة.

و قوله: أُولَئِكَ هُمُ الكَفَرَةُ الفَجَرَةُ يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين هذه صفتهم يوم القيامة هم الكفرة باللّه ، كانوا في الدنيا الفجرة في دينهم، لا يبالون ما أتوا به من معاصي اللّه ، وركبوا من محارمه، فجزاهم اللّه بسوء أعمالهم ما أخبر به عباده.

﴿ ٤٠