٢٦

و قوله: فأَيْنَ تَذْهَبُونَ يقول تعالى ذكره: فأين تذهبون عن هذا القرآن، وتعدلون عنه؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

٢٨٢٦٣ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة فأَيْنَ تَذْهَبُونَ يقول: فأين تعدلون عن كتابي وطاعتي.

و

قيل: فَأيْنَ تَذْهَبُونَ ولم يقل: فإلى أين تذهبون، كما يقال: ذهبت الشأم، وذهبت السوق. وحُكي عن العرب سماعا: انطلق به الغَوْرَ، على معنى إلغاء الصفة، وقد ينشد لبعض بني عُ

قَيل:

تَصِحُ بِنا حَنِيفَةُ إذْ رأتْنا وأيّ الأرْضِ تَذْهَبُ للصّياحِ

بمعنى: إلى أيّ الأرض تذهب؟ واستُجيز إلغاء الصفة في ذلك للاستعمال.

﴿ ٢٦