٣٥القول فـي تأويـل قوله تعالى: {فَالْيَوْمَ الّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفّارِ يَضْحَكُونَ}. يقول تعالى ذكره: فالْيَوْمَ وذلك يوم القيامة الّذِينَ آمَنُوا باللّه في الدنيا مِنَ الكُفّارِ فيها يَضْحَكُونَ على الأرَائِكِ يَنْظُرُونَ يقول: على سررهم التي في الحِجال ينظرون إليهم، وهم في الجنة، والكفار في النار يُعَذّبون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ٢٨٣٧٨ـ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ، قوله: فالْيَوْمَ الّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضْحَكُونَ عَلى الأرَائِكِ يَنْظُرُونَ قال: يعني السّرر المرفوعة عليها الحِجال. وكان ابن عباس يقول: إن السور الذي بين الجنة والنار يُفتح لهم فيه أبواب، فينظر المؤمنون إلى أهل النار، والمؤمنون على السرر ينظرون كيف يعذّبون، فيضحكون منهم، فيكون ذلك مما أقرّ اللّه به أعينهم، كيف ينتقم اللّه منهم. ٢٨٣٧٩ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة فالْيَوْمَ الّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضْحَكُونَ ذُكر لنا أن كعبا كان يقول: إن بين الجنة والنار كُوًى، فإذا أراد المؤمن أن ينظر إلى عدوّ كان له في الدنيا، اطلع من بعض الكُوى، قال اللّه جلّ ثناؤه: فاطّلَعَ فَرآهُ فِي سَوَاءِ الجَحِيمِ: أي في وسط النار. وذُكر لنا أنه رأى جماجم القوم تغلي. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ، قال كعب: إن بين أهل الجنة وبين أهل النار كُوًى، لا يشاء رجل من أهل الجنة أن ينظر إلى غيره من أهل النار إلاّ فعل. حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: فالْيَوْمَ الّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضْحَكُونَ عَلى الأرَائِكِ يَنْظُرُونَ كان ابن عباس يقول: السّور بين أهل الجنة والنار، فيفتح لأهل الجنة أبواب، فينظرون وهم على السّرر إلى أهل النار كيف يعذّبون، فيضحكون منهم، ويكون ذلك مما يقرّ اللّه به أعينهم أن ينظروا إلى عدوّهم كيف ينتقم اللّه منهم. ٢٨٣٨٠ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان فالْيَوْمَ الّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضْحَكُونَ قال: يُجاء بالكفار، حتى ينظروا إلى أهل الجنة في الجنة، على سُرر، فحين ينظرون إليهم تغلق دونهم الأبواب، ويضحك أهل الجنة منهم، فه و قوله: فالْيَوْمَ الّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضْحَكُونَ عَلى الأرَائِكِ يَنْظُرُونَ. |
﴿ ٣٥ ﴾