٢٤

القول فـي تأويـل قوله تعالى: {يَقُولُ يَلَيْتَنِي قَدّمْتُ لِحَيَاتِي}.

و قوله: يا لَيْتَنِي قَدّمْتُ لِحيَاتِي يقول تعالى ذكره مخبرا عن تلهّف ابن آدم يوم القيامة، وتندّمه على تفريطه في الصّالِحات من الأعمال في الدنيا التي تورثه بقاء الأبد، في نعيم لا انقطاع له: يا ليتني قدمت لحياتي في الدنيا من صالح الأعمال لحياتي هذه، التي لا موت بعدها، ما ينجيني من غضب اللّه ، ويوجب لي رضوانه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

٢٨٧٦٣ـ حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا هَوذة، قال: حدثنا عوف، عن الحسن، في قوله: يَوْمَئِذٍ يَتَذَكّرُ الإنْسانُ وأنّى لَهُ الذّكْرَى يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدّمْتُ لِحَياتِي قال: علم اللّه أنه صادق، هناك حياة طويلة لا موت فيها آخر ما عليه.

٢٨٧٦٤ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: يا لَيْتَنِي قَدّمْتُ لِحَياتِي: هُناكُم واللّه الحياة الطويلة.

٢٨٧٦٥ـ حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: يا لَيْتَنِي قَدّمْتُ لِحَياتِي قال: الاَخرة.

﴿ ٢٤