٢٩وقال آخرون: بل يقال ذلك لها عند الموت. ذكر من قال ذلك: ٢٨٧٨٠ـ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح ارْجِعي إلَى رَبّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيّةً قال: هذا عند الموت فادْخُلِي فِي عِبادِي قال: هذا يوم القيامة. وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي ذكرناه عن ابن عباس والضحاك ، أن ذلك إنما يقال لهم عند ردّ الأرواح في الأجساد يوم البعث لدلالة قوله: فادْخُلِي فِي عِبادِي وادْخُلِي جَنّتِي. اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: فادخلي في عبادي الصالحين، وادخلي جنتي. ذكر من قال ذلك: ٢٨٧٨١ـ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: فادْخُلِي فِي عِبادِي قال: ادخلي في عبادي الصالحين وَادْخُلِي جَنّتِي. وقال آخرون: معنى ذلك: فادْخُلِي في طَاعَتِي وَادخُلِي جَنّتِي. ذكر من قال ذلك: ٢٨٧٨٢ـ حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن نعيم بن ضمضم، عن محمد بن مزاحم أخي الضحاك بن مُزاحم: فادْخُلِي فِي عِبادِي قال: في طاعتي وَادْخُلِي جَنّتِي قال: في رحمتي. وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يوجّه معنى قوله: فادْخُلِي فِي عِبادي إلى: فادخلي في حزبي. وكان بعض أهل العربية من أهل الكوفة يتأوّل ذلك يا أيّتُها النّفْسُ المُطْمَئِنّةُ بالإيمان، والمصدّقة بالثواب والبعث ارجعي، تقول لهم الملائكة: إذا أُعطوا كتبهم بأيمانهم ارْجِعي إلى رَبّكِ إلى ما أعدّ اللّه لك من الثواب قال: وقد يكون أن تقول لهم شِبْه هذا القول: ينوون ارجعوا من الدنيا إلى هذا المرجع قال: وأنت تقول للرجل: ممن أنت؟ فيقول: مُضَريّ، فتقول: كن تميميا أو قيسيا، أي أنت من أحد هذين، فتكون كن صلة، كذلك الرجوع يكون صلة، لأنه قد صار إلى القيامة، فكان الأمر بمعنى الخبر، كأنه قال: أيتها النفس، أنت راضية مرضية. |
﴿ ٢٩ ﴾