٣٦{ إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللّه ٱثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ ٱللّه يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللّه مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ } ١) الجهاد (الحث عليه) (أنا) أبو عبد اللّه الحافظُ، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال: فرَضَ اللّهث (تعالى) الجهادَ: فى كتابِه، وعلى لسانِ نبيِّه (صلى اللّه عليه وسلم). ثم أكَّدَ النَّفِيرَ من الجهادِ، ف قال: {إِنَّ ٱللّه ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} ؛ قال: {وَقَاتِلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً} ؛ قال تعالى: {فَٱقْتُلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} الآية: ؛ قال تعالى: {قَاتِلُواْ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱللّه وَلاَ بِٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ} الآية: . وذَكرَ حديثَ أبى هُريْرةَ، عن النبى (صلى اللّه عليه وسلم): لا أزالُ أقاتِلُ النَّاسَ، حتى يقولوا: لا إلهَ إلا اللّه الحديثَ. ثم قال: وقال اللّه تعالى: {مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللّه ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا فِي ٱلآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً} الآية: ؛ قال تعالى: {ٱنْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ ٱللّه} الآية: . قال الشافعى (رحمه اللّه): فاحتَمَلتْ الآياتُ: أنْ يكونَ الجهادُ كلُّه، والنَّفِيرُ خاصَّةً منه -: على كل مُطِيقٍ له؛ لا يَسَعُ أحداً منهم التخلُّفُ عنه. كما كانت الصلاةُ والحجُّ والزكاةُ. فلم يَخرُجْ أحدٌ -: وجَب عليه فرضٌ منها. -: أنْ يُؤَدِّىَ غيرُه الفرضَ عن نفسِه؛ لأن عَملَ أحدٍ فى هذا، لا يُكْتَبُ لغيره.واحتَمَلتْ: أنْ يكونَ معنى فرْضِها، غيرَ معنى فرْضِ الصلاة. وذلك: أنْ يكونَ قُصِدَ بالفرض فيها: قَصْدَ الكِفايةِ؛ فيكونُ مَن قام بالكِفاية - فى جهادِ مَن جُوهِد: من المشركين. - مُدْرِكاً: تأدِيةَ الفرضِ، ونافِلةَ الفضلِ؛ ومُخْرِجاً مَن تَخَلَّفَ: من المأثَم.. |
﴿ ٣٦ ﴾