٤٢

{ وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَٱلْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يٰبُنَيَّ ٱرْكَبَ مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ ٱلْكَافِرِينَ }

١) الولاء (وجوب نسبه الأب لابنه وإن اختلف الدين)

(أنا) أبو سعيد بنُ أبى عمرو، نا أبو العباس الأصَمُّ، أنا الربيع، أنا الشافعى،

قال: قال اللّه عزوجل: {وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يٰبُنَيَّ ٱرْكَبَ مَّعَنَا}؛ الآية: .

قال: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ} ؛ فنَسَبَ إبراهيمَ (عليه السلامُ)، إلى أبيه: وأبوه كافرٌ؛ ونسَبَ ابنَ نُوحٍ، إلى أبيه: وابنُه كافرٌ.وقال اللّه لنبيِّه (صلى اللّه عليه وسلم) - فى زيدِ بن حارِثةَ -: {ٱدْعُوهُمْ لآبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ ٱللّه فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوۤاْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} ؛

قال تعالى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللّه عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} ؛ فنَسَب المَوَالِىَ إلى نَسَبَيْنِ:

(أحدُها): إلى الآباءِ؛ (والآخَرُ): إلى الوَلاء. وجَعَل الوَلاَءَ: بالنِّعْمة.وقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه وسلم): إنَّما الوَلاَءُ: لَمِن أعْتَقَ.فدَلَّ الكتابُ والسنةُ: على أنَّ الوَلاَءَ إنما يكونُ: لُمَتَقَدِّمِ فِعلٍ من المُعْتِقِ؛ كما يكونُ النَّسَبُ: بمُتَقَدِّمِ وِلاَدٍ من الأبِ.

وبَسط الكلامَ: في امتناعِهِم من تَحويلِ الوَلاَءِ عن المُعْتِقِ، إلى غيره: بالشَّرطِ: كما يمتنِعُ تَحويلُ النَّسَبِ: بالانْتِسَابِ إلى غيرِ مَن ثَبَت له النَّسَب.

﴿ ٤٢