٢٢{ وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوۤاْ أُوْلِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَاكِينَ وَٱلْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللّه وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُوۤاْ أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللّه لَكُمْ وَٱللّه غَفُورٌ رَّحِيمٌ } ١) الهجرة (الإذن بها) ٢) الأيمان والنذورالإِذْنُ بِالْهِجْرَةِ (أنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعى (رحمه اللّه): وكان المسلمون مُسْتَضْعَفِينَ بمكةَ، زمانا: لم يؤذَنْ لهم فيه بالهجرةِ منها؛ ثم أذِنَ اللّه لهم بالهجرة، وجعل لهم مَخْرَجاً. في قال: نزلت: {وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّه يَجِدْ فِي ٱلأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً} وأمَرَهم: ببلاد الحَبَشَةِ. فهاجرتْ إليها منهم طائفةٌ. ثم دخل أهلُ المدينةِ فى الإسلام: فأمَرَ رسولُ اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) طائفةً - فهاجرتْ إليهم -: غيرَ محَرِّمٍ على من بقىَ، تركَ الهجرة. وذَكر اللّه (عز وجل) أهلَ الهجرةِ، ف قال: {وَٱلسَّابِقُونَ ٱلأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَاجِرِينَ وَٱلأَنْصَارِ} ؛ قال: {لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَاجِرِينَ} ؛ قال: {وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوۤاْ أُوْلِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَاكِينَ وَٱلْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللّه} . قال: ثم أذِنَ اللّه لرسوله (صلى اللّه عليه وسلم): بالهجرةِ منها؛ فهاجر رسولُ اللّه (صلى اللّه عليه وسلم) إلى المدينةِ.ولم يُحَرِّم فى هذا، على مَن بقىَ بمكةَ، المُقامَ بها -: وهى دارُ شركٍ. - وإن قَلُّوا: بأن يُفْتَنُوا. و لم يأذنْ لهم بجهاد. ثم أذِن اللّه (عز وجل) لهم: بالجهادِ؛ ثم فَرَض - بعد هذا - عليهم: أنْ يُهاجِروا من دارِ الشركِ. وهذا موضوعٌ فى غير هذا الموضع.. * * *مَا يُؤْثَرُ عَنْهُ فِى الايْمَانِ وَالنُّذُورِ (أنا) أبو سعيد بنُ أبى عمرو، أنا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعى - فى قولِ اللّه عز وجل: {وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوۤاْ أُوْلِي ٱلْقُرْبَىٰ} . -: نَزَلتْ فى رجلٍ حَلَف: أن لا يَنفَعَ رجلاً؛ فأمَرَه اللّه (عز وجل): أنْ يَنفَعَه.. قال الشيخُ: وهذه الآيةُ نزَلتْ فى أبى بكْرٍ الصِّدِّيقِ (رضى اللّه عنه): حَلَف: أن لا يَنفَعَ مِسْطَحاً؛ لِما كان منه: فى شأنِ عائشة (رضي اللّه عنها). فنزَلتْ هذه الآيةُ. |
﴿ ٢٢ ﴾