٥٣{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَـكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنْتَشِرُواْ وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَٱللّه لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ ٱلْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَٱسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ ٱللّه وَلاَ أَن تَنكِحُوۤاْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذٰلِكُمْ كَانَ عِندَ ٱللّه عَظِيماً } ١) النكاح (خصوصيات النبي صلى اللّه عليه وسلم) ١٧مَا يُؤْثَرُ عَنْهُ فِى النِّكَاحِ، وَالصَّدَاقِوغَيْرِ ذلِكَ (أنبأنى) أبو عبد اللّه الحافظ (إجازة)، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعى: وكان مما خَصَّ اللّه به نبيَّه (صلى اللّه عليه وسلم)، قولُه: {ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} . قال تعالى: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ ٱللّه وَلاَ أَن تَنكِحُوۤاْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً} ؛ فحرَّمَ نكاحَ نسائه - من بعده - على العالَمين؛ وليس هكذا نساءُ أحد غيرِه.. وقال اللّه عزّ وجلّ: {يٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِنِ ٱتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ} ؛ فأبانَهُنَّ به من نساء العالمين.و قولُه: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}؛ مثلُ ما وصفتُ: من اتساع لسان العرب، وأن الكلمة الواحدةَ تَجمع معانيَ مختلفة. ومما وصفتُ: من أن اللّه أحكم كثيراً -: من فرائضه. - بوحيه؛ وسَنَّ شرائعَ واختلافَها، على لسان نبيه (صلى اللّه عليه وسلم)، وفى فعله.فقوله:(أُمَّهَاتُهُمْ)؛ يعنى: فى معنى دون معنى؛ وذلك: أنه لا يَحل لهم نكاحُهنَّ بحال، ولا يَحرم عليهم نكاحُ بنات: لو كنَّ لهنَّ؛ كما يحرم عليهم نكاحُ بنات أمهاتهم: اللاَّتى وَلَدْنهم، أوْ أرضعنهم.. وذكَر الحجة فى هذا؛ ثم قال: وقد يَنْزل القرآن فى النازلة: ينزل على ما يفهمه منْ أُنزلت فيه؛ كالعامة فى الظاهر: وهى يراد بها الخاصُّ والمعنى دون ما سواه.والعرب تقول - للمرأة: تَرُبُّ أمرَهم. -: أمُّنا وأُمُّ العيال؛ وتقول كذلك للرجل: يتولى أنْ يَقُوتَهمْ. -: أم العيال؛ بمعنى: أنه وضع نفسه موضعِ الأمّ التى تَرُبُّ أمر العيال. قال: تأبَّطَ شَرّاً - وهو يذكر غَزاة غزاها: ورجل من أصحابه وَلِىَ قوتهم. -: وأُمُّ عِيالٍ قَدْ شَهِدْتُ تَقُوتُهُمْ. -:. وذكر بقية البيت، وبيتين أخَوَيْن معه. قال الشافعى (رحمه اللّه): قلت: الرجل يسمى أما؛ وقد تقول العرب للناقة، والبقرة، والشاة، والأرض -: هذه أم عيالنا؛ على معنى: التى تَقُوت عيالَنا.. |
﴿ ٥٣ ﴾