٧

واذكروا نعمة اللّه . . . . .

{وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّه عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِى وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا } الخطاب للمؤمنين ، والنعمة هنا الإسلام ، وما صاروا إليه من اجتماع الكلمة والعزة . والميثاق : هو ما أخذه الرسول عليهم في بيعة العقبة وبيعة الرضوان ، وكل موطن قاله : ابن عباس ، والسدي ، وجماعة . وقال مجاهد : هو ما أخذ على النسم حين استخرجوا من ظهر آدم .

وقيل : هو الميثاق المأخوذ عليهم حين بايعهم على السمع والطاعة في حال اليسر والعسر ، والمنشط والمكره .

وقيل : الميثاق هو الدلائل التي نصبها لأعينهم وركبها في عقولهم ، والمعجزات التي أظهرها في أيامهم حتى سمعوا وأطاعوا .

وقيل : الميثاق إقرار كل مؤمن بما ائتمر به . وروي عن ابن عباس : أنه الميثاق الذي أخذه اللّه على بني إسرائيل حين قالوا : آمنا بالتوراة وبكل ما فيها ، ومن جملته البشارة بالرسول صلى اللّه عليه وسلم ، فلزمهم الإقرار به . ولا يتأتى هذا القول إلا أن يكون الخطاب لليهود ، وفيه بعد . والقولان بعده يكون الميثاق فيهما مجاز ، والأجود حمله على ميثاق البيعة ، إذ هو حقيقة فيه ،

وفي قوله : إذا قلتم سمعنا وأطعنا .

{وَاتَّقُواْ اللّه إِنَّ اللّه عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } أي : واتقوا اللّه ولا تتناسوا نعمته ، ولا تنقضوا ميثاقه . وتقدم شرح شبه هذه الجملة في النساء فأغنى عن إعادته .

﴿ ٧