٣٤إلا الذين تابوا . . . . . {إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن اللّه غفور رحيم } ظاهره أنه استثناء من المعاقبين ، عقاب قاطع الطريق ، فإذا تابوا قبل القدرة على أخذهم سقط عنهم ما فكتب له سقوط الأموال والدم عنه كتاباً منشوراً ، وقالوا : لا نظر للإمام فيه إلا كما ينظر في سائر المسلمين ، فإن طولب بدم نظر فيه ، وأقيد منه بطلب الولي ، وإن طالب بمال ، فمذهب مالك والشافعي وأصحاب الرأي : يؤخذ ما وجد عنده من مال غيره ، ويطالب بقيمة ما استهلك ، وقال قوم من الصحابة والتابعين : لا يطالب بما استهلك ، ويؤخذ ما وجد عنده بعينه ، وحكى الطبري عن عروة : انه لا تقبل توبة المحارب ، ولكن لو فر إلى العدو ، ثم جاءنا تائباً لم أر عليه عقوبة ، قال الطبري : ولا أدري هل أراد ارتد أم لا ؟ وقال الأوزاعي نحوه إلا أنه قال : إذ لحق بدار الحرب فارتد عن الإسلام ، أو بقي عليه ، ثم جاءنا تائباً من قبل أن نقدر علي قبلت توبته ، |
﴿ ٣٤ ﴾