٣٥يا أيها الذين . . . . . {يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّه وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون } مناسبة هذه الآية لما قبلها : أنه تعالى لما ذكر جزاء من حارب اللّه ورسوله ، وسعى في الأرض فساداً من العقوبات الأربع ، والعذاب العظيم المعد لهم في الآخرة ، أمر المؤمنين بتقوى اللّه وابتغاء القربات إليه ، فإن ذلك هو المنجي من المحاربة والعقاب المعد للمحاربين ، ولما كانت الآية نزلت في العرنيين والكلبيين أو في أهل الكتاب اليهود ، أو في المشركين على الخلاف في سبب النزول ، وكل هؤلاء سعى في الأرض فساداً ، نص على الجهاد ، وإن كان مندرجاً تحت ابتغاء الوسيلة ، لأن به صلاح الأرض ، وبه قوام الدين وحفظ الشريعة ، فهو مغاير لأمر المحاربة ، إذ الجهاد محاربة مأذون فيها ، وبالجهاد يدفع المحاربون ، وأيضاً ففيه تلك النجدة التي وهبها اللّه له للمحاربة في معصية اللّه تعالى ، وهل مقصوراً على الجهاد في سبيل اللّه تعالى ، وأن لا يضع تلك النجدة التي وهبها اللّه له للمحاربة في معصية اللّه تعالى ، وهل الوسيلة القربة التي ينبغي أن يطلب بها ، أو الحاجة ، أو الطاعة ، أو الجنة ، أو أفضل درجاتها أقوال للمفسرين ، وذكر رجاء الفلاح على تقدير حصول ما أمر به قبل من التقوى وابتغاء الوسيلة والجهاد في سبيله ، والفلاح اسم جامع للخلاص عن المكروه والفوز بالمرجو |
﴿ ٣٥ ﴾