٦٤وقالت اليهود يد . . . . . {وقالت اليهود يد اللّه مغلولة } نزلت في فنخاص قاله : ابن عباس . وقال مقاتل : فيه وفي ابن صوريا ، وعازر بن أبي عازر قالوا ذلك . ونسب ذلك إلى اليهود ، لأن هؤلاء علماؤهم وهم أتباعهم في ذلك . واليد في الجارحة حقيقة ، وفي غيرها مجاز ، فيراد بها النعمة تقول العرب : كم يدلي عند فلان ، والقوة والملك والقدرة . قل : إن الفضل بيد اللّهقال الشاعر : وأنت على أعباء ملكك ذويد أي ذو قدرة ، والتأييد والنصر يد اللّه مع القاضي حين يقضي ، والقاسم حين يقسم . وتأتي صلة { مما عملت أيدينا أنعاماً} أي مما عملنا {أَوْ يَعْفُوَاْ الَّذِى بِيَدِهِ عُقْدَةُ النّكَاحِ } أي الذي له عقدة النكاح . وظاهر قول اليهود إن للّه يداً فإن كانوا أرادوا الجارحة فهو مناسب مذهبهم إذ هو التجسيم ، زعموا أن ربهم أبيض الرأس واللحية ، قاعد على كرسي . وزعموا أنه فرغ من خلق السموات والأرض يوم الجمعة ، واستلقى على ظهره واضعاً إحدى رجليه على الأخرى للاستراحة . وردّ اللّه تعالى ذلك بقوله :{ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ }{ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ } وظاهر مساق الآية يدل على أنهم أرادوا بغلّ اليد وبسطها المجاز عن البخل والجود ، ومنه { وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ } ولا يقصد من يتكلم بهذا الكلام إثبات يد ولا غل ولا بسط ، ولا فرق عنده بين هذا الكلام وبين ما وقع مجازاً عنه ، كأنهما كلامان متعاقبان على حقيقة واحدة ، حتى أنه يستعمله في ملك لا يعطي عطاء قط ، ولا يمنعه إلا بإشارته من غير استعمال يد وبسطها وقبضها . وقال حبيب في المعتصم تعود بسط الكف حتى لو أنه ثناها لقبض لم تجبه أنامله كنى بذلك عن المبالغة في الكرم . وسبب مقالة اليهود ذلك على ما قال ابن عباس : هو أن اللّه كان يبسط لهم الرزق ، فلما عصوا أمر الرسول وكفروا به كف عنهم ما كان يبسط لهم فقالوا ذلك . وقال قتادة : لما استقرض منهم قالوا ذلك وهو بخيل . وقيل : لما استعان بهم في الديات . وهذه الأسباب مناسبة لسياق الآية . وقال قتادة أيضاً : لما أعان النصارى بخت نصر المجوسي على تخريب بيت المقدّس قالت اليهود : لو كان صحيحاً لمنعنا منه ، فيده مغلولة . وقال الحسن : مغلولة عن عذابهم فهي في معنى : { نَحْنُ أَبْنَاء اللّه وَأَحِبَّاؤُهُ } وهذان القولان يدفعهما قوله :{ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء} وقال الكلبي : كانوا مخصبين وقالوا ذلك عناداً واستهزاء وتهكماً انتهى . والظاهر أن قولهم : يد اللّه مغلولة خبر ، وأبعد من ذهب إلى أنه استفهام . أيد اللّه مغلولة حيث قتر المعيشة علينا ، وإلى أنها ممسوكة عن العطاء ذهب : ابن عباس ، وقتادة ، والفراء ، وابن قتيبة ، والزجاج . أو عن عذابهم إلا تحلة القسم بقدر عبادتهم العجل قاله : الحسن . أو إلى أن يرد علينا ملكنا . قال الطبري : غلت أيديهم خبر ، وإيعاد واقع بهم في جهنم لا محالة . قاله الحسن : أو خبر عنهم في الدنيا جعلهم اللّه أبخل قوم قاله الزجاج . وقال مقاتل : أمسكت عن الخير . وقيل : هو دعاء عليهم بالبخل والنكد ، ومن ثم كانوا أبخل خلق اللّه وأنكدهم . قال الزمخشري : ويجوز أن يكون دعاء عليهم بغل الأيدي حقيقة يغللون في الدنيا أسارى ، وفي الآخرة معذبين بإغلال جهنم . والطباق من حيث اللفظ وملاحظة أصل المجاز كما تقول : سبني سب اللّه دابره ، لأن السب أصله القطع . { فإن قلت} : كيف جاز أن يدعو اللّه عليهم بما هو قبيح وهو البخل والنكد ؟ { قلت} : المراد به الدعاء بالخذلان الذي تقسو به قلوبهم ، فيزيدون بخلاً إلى بخلهم ونكداً إلى نكدهم ، وبما هو مسبب عن البخل والنكد من لصوق العار بهم ، وسوء الأحدوثة التي تخزيهم ، وتمزّق أعراضهم انتهى كلامه . وأخرجه جار على طريقة الاعتزال . والذي يظهر أنّ قولهم : يد اللّه مغلولة ، استعارة عن إمساك الإحسان الصادر من المقهور على الإمساك . ولذلك جاؤا بلفظ مغلولة ، ولا يغل إلا المقهور ، فجاء قوله : غلت أيديهم ، دعاء عليهم بغل الأيدي ، فهم في كل بلد مع كل أمة مقهورون مغلوبون ، لا يستطيع أحد منهم أن يستطيل ولا أن يستعلي ، فهي استعارة عن ذلهم وقهرهم ، وأن أيديهم لا تنبسط إلى دفع ضر ينزل بهم ، وذلك مقابلة عما تضمنه قولهم : يد اللّه مغلولة ، وليست هذه المقالة بدعاً منهم فقد قالوا : { إِنَّ اللّه فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء} {غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ } يحتمل أن يكون خبراً وأن يكون دعاء وبما قالوا يحتمل أن يكون يراد به مقالتهم هذه ويحتمل أن يكون عاماً فيما نسبوه إلى اللّه مما لا يجوز نسبته إليه ، فتندرج هذه المقالة في عموم ما قالوا . وقرأ أبو السمال : بسكون العين كما قالوا : في عصر عصرون . وقال الشاعر : لو عصر منه البان والمسك انعصر ويحسن هذه القراءة أنها كسرة بين ضمتين ، فحسن التخفيف . {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء } معتقد أهل الحق أن اللّه تعالى ليس بجسم ولا جارحة له ، ولا يشبه بشيء من خلقه ، ولا يكيف ، ولا يتحيز ، ولا تحله الحوادث ، وكل هذا مقرر في علم أصول الدين . والجمهور على أن هذا استعارة عن جوده وإنعامه السابغ ، وأضاف ذلك إلى اليدين جارياً على طريقة العرب في قولهم : فلان ينفق بكلتا يديه . ومنه قوله : يداك يدا مجد فكف مفيدة وكفّ إذا ما ضنّ بالمال تنفق ويؤيد أنّ اليدين هنا بمعنى الإنعام قرينة الإنفاق . ومن نظر في كلام العرب عرف يقيناً أن بسط اليد وقبضها استعارة للجود والبخل ، وقد استعملت العرب ذلك حيث لا يكون قال الشاعر : جاد الحمى بسط اليدين بوابل شكرت نداه تلاعه ووهاده وقال لبيد : وغداة ريح قد وزعت وقرة قد أصبحت بيد الشمال زمامها ويقال : بسط اليأس كفه في صدري ، واليأس معنى لا عين وقد جعل له كفاً . قال الزمخشري : ومن لم ينظر في علم البيان عمى عن تبصر محجة الصواب في تأويل أمثال هذه الآية ، ولم يتخلص من يد الطاعن إذا عبثت به ثم قال : { فإن قلت } : لم ثينت اليد في بل يداه مبسوطتان وهي مفردة في يد اللّه مغلولة ؟ { قلت} : ليكون رد قولهم وإنكاره أبلغ وأدل على إثبات غاية السخاء له ونفى البخل عنه ، وذلك أن غاية ما يبذله السخي بما له من نفسه ، وأن يعطيه بيديه جميعاً ، فبنى المجاز على ذلك انتهى . وكلامه في غاية الحسن . وقيل عن ابن عباس : يداه نعمتاه ، فقيل : هما مجازان عن نعمة الدين ونعمة الدّنيا ، أو نعمة سلامة الأعضاء والحواس ونعمة الرّزق والكفاية ، أو الظاهرة والباطنة ، أو نعمة المطر ونعمة النبات ، وما ورد مما يوهم التجسيم كهذا . وقوله : { لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ } و { مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا } و { يَدُ اللّه فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } و { وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِى } و { تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا } و { هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ } ونحوها . فجمهور الأمة أنها تفسر على قوانين اللغة ومجاز الاستعارة وغير ذلك من أفانين الكلام . وقال قوم منهم القاضي أبو بكر بن الطيب : هذه كلها صفات زائدة على الذات ، ثابتة للّه تعالى من غير تشبيه ولا تجديد . وقال قوم منهم الشعبي ، وابن المسيب ، والثوري : نؤمن بها ونقر كما نصت ، ولا نعين تفسيرها ، ولا يسبق النظر فيها . وهذان القولان حديث من لم يمعن النظر في لسان العرب ، وهذه المسألة حججها في علم أصول الدين . وقرأ عبد اللّه : بسيطتان يقال : يد بسيطة مطلقة بالمعروف . في مصحف عبد اللّه : بسطان ، يقال : يده بسط بالمعروف وهو على فعل كما تقول : ناقة صرح ، ومشية سجح ، ينفق كيف يشاء هذا تأكيد للوصف بالسخاء ، وأنه لا ينفق إلا على ما تقتضيه مشيئته ، ولا موضع لقوله تنفق من الإعراب إذ هي جملة مستأنفة ، وقال الحوفي : يجوز أن يكون خبراً بعد خبر ، ويجوز أن يكون حالاً من الضمير في مبسوطتان انتهى . ويحتاج في هذين الإعرابين إلى أن يكون الضمير العائد على المبتدأ ، أو على ذي الحال محذوفاً التقدير : ينفق بهما . قال الحوفي : كيف سؤال عن حال ، وهي نصب بيشاء انتهى . ولا يعقل هنا كونها سؤالاً عن حال ، بل هي في معنى الشرط كما تقول : كيف تكون أكون ، ومفعول يشاء محذوف ، وجواب كيف محذوف يدل عليه ينفق المتقدم ، كما يدل في قولك : أقوم إن قام زيد على جواب الشرط والتقدير : ينفق كيف يشاء أن ينفق ينفق ، كما تقول : كيف تشاء أن أضربك أضربك ، ولا يجوز أن يعمل كيف ينفق لأن اسم بالشرط لا يعمل فيه ما قبله إلا إن كان جاراً ، فقد يعمل في بعض أسماء الشرط . ونظير ذلك قوله :{ فَيَبْسُطُهُ فِى السَّمَاء كَيْفَ يَشَاء} {وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً } علق بكثير ، لأن منهم مَن آمن ومن لا يزداد إلا طغياناً ، وهذا إعلام للرّسول بفرط عتوهم إذ كانوا ينبغي لهم أن يبادروا بالإيمان بسبب ما أخبرهم به اللّه تعالى على لسان رسوله من الأسرار التي يكتمونها ولا يعرفها غيرهم ، لكنْ رتبوا على ذلك غير مقتضاه ، وزادهم ذلك طغياناً وكفروا ، وذلك لفرط عنادهم وحسدهم . وقال الزجاج : كلما نزل عليك شيء كفروا به . وقال مقاتل : وليزيدن بني النضير ما أنزل إليك من ربك من أمر الرجم والدّماء . وقيل : المراد بالكثير علماء اليهود . وقيل : إقامتهم على الكفر زيادة منهم في الكفر . {وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ } قيل : الضمير في بينهم عائد على اليهود والنصارى ، لأنه جرى ذكرهم في قوله :{ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء } ولشمول قوله :{ مّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ } للفريقين وهذا قول : الحسن ، ومجاهد . وقيل : هو عائد على اليهود ، إذ هم جبرية وقدرية وموحدة ومشبهة ، وكذلك فرق النصارى كالملكانية واليعقوبية والنسطورية . والذي يظهر أن المعنى لا يزالون متباغضين متعادين ، فلا يمكن اجتماع كلمتهم على قتالك ، ولا يقدرون على ضررك ، ولا يصلون إليك ولا إلى أتباعك ، لأن الطائفتين لا توادّ بينهم فيجتمعان على حربك . وفي ذلك إخبار بالمغيب ، وهو أنه لم يجتمع لحرب المسلمين جيشا يهود ونصارى مذ كان الإسلام إلى هذا الوقت . وأشار إلى هذا المعنى الزمخشري بقوله : فكلهم أبداً مختلف وقلوبهم شتى ، لا يقع اتفاق بينهم ، ولا تعاضد انتهى . والعداوة أخص من البغضاء ، لأن كل عدوّ مبغض ، وقد يبغض من ليس بعدوّ . و قال ابن عطية : وكأنّ العداوة شيء يشهد يكون عنه عمل وحرب ، والبغضاء لا تتجاوز النفوس انتهى كلامه . {كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّه} قال قوم : هو على حقيقته وليس استعارة ، وهو أن العرب كانت تتواعد للقتال ، وعلامتهم إيقاد نار على جبل أو ربوة ، فيتبادرون والجيش يسري ليلاً فيوقد من مرّ بهم ليلاً النار فيكون إنذاراً ، وهذه عادة لنا مع الروم على جزيرة الأندلس ، يكون قريباً من ديارهم رئية للمسلمين مستخف في جبل في غار ، فإذا خرج الكفار لحرب المسلمين أوقد نار ، فإذا رآها رئية آخر قد أعدّ للمسلمين في قريب من ذلك الجبل أوقد ناراً ، وهكذا إلى أن يصل الخبر للمسلمين في أقرب زمان ، ويعرف ذلك من أي جهة نهر من الكفار ، فيعدّ المسلمون للقائهم . وقيل : إذا تراءى الجمعان وتنازل العسكران أوقدوا بالليل ناراً مخافة البيات ، فهذا أصل نار الحرب . وقيل : كانوا إذا تحالفوا على الجدّ في حربهم أوقدوا ناراً وتحالفوا ، فعلى كون النار حقيقة يكون معنى إطفائها أنه ألقى اللّه الرعب في قلوبهم فخافوا أن يغشوا في منازلهم فيضعون ، فلما تقاعدوا عنهم أطفؤها ، وأضاف تعالى الإطفاء إليه إضافة المسبب إلى سببه الأصلي . وقال الجمهور : هو استعارة ، وإيقاد النار عبارة عن إظهار الحقد والكيد والمكر بالمؤمنين والاغتيال والقتال ، وإطفاؤها صرف اللّه عنهم ذلك ، وتفرّق آرائهم ، وحل عزائمهم ، وتفرّق كلمتهم ، وإلقاء الرعب في قلوبهم . فهم لا يريدون محاربة أحد إلا غلبوا وقهروا ، ولم يقم لهم نصر من اللّه تعالى على أحد ، وقد أتاهم الإسلام وهم في ملك المجوس . وقيل : خالفوا اليهود فبعث اللّه عليهم بختنصر ، ثم أفسدوا فسلط اللّه عليهم بطريق الرومي ، ثم أفسدوا فسلط اللّه عليهم المجوس ، ثم أفسدوا فسلط اللّه عليهم المسلمين . وقال قوم : هذا مثل ضرب لاجتهادهم في المحاربة ، والتهاب شواظ قلوبهم ، وغليان صدورهم . ومنه الآن حمى الوطيس للجد في الحرب ، وفلان مسعر حرب يهيجها ببسالته ، وضرب الإطفاء مثلاً لإرغام أنوفهم وخذلانهم في كل موطن . قال مجاهد : هي تبشير للرسول بأنهم كلما حاربوه نصر عليهم ، وإشارة إلى حاضريه من اليهود . وقال السدّي والربيع وغيرهما : هي إخبار عن أسلافهم منذ عصور هدّ اللّه ملكهم ، فلا ترفع لهم راية إلى يوم القيامة ، ولا يقاتلون جميعاً إلا في قرى محصنة . وقال قتادة : لا تلقى اليهود ببلدة إلا وجدتهم من أذلّ الناس . {وَيَسْعَوْنَ فِى الاْرْضِ فَسَاداً } يحتمل أن يريد بالسعي نقل الإقدام أي : لا يكتفون في إظهار الفساد إلا بنقل أقدامهم بعضهم لبعض ، فيكون أبلغ في الاجتهاد ، والظاهر أنه يراد به العمل . والفعل أي : يجتهدون ، في كيد أهل الإسلام ومحوذ ذكر الرسول من كتبهم . والأرض يجوز أن يراد بها الجنس ، أو أرض الحجاز ، فتكون أل فيه للعهد . قال ابن عباس ومقاتل : فسادهم بالمعاصي . وقال الزجاج : بدفع الإسلام ومحو ذكر الرسول من كتبهم . وقيل : بسفك الدماء واستحلال المحارم . وقيل : بالكفر . وقيل : بالظلم ، وكل هذه الأقوال متقاربة . {وَاللّه لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ } ظاهر المفسدين العموم ، فيندرج هؤلاء فيهم . وقيل : أل للعهد ، وهم هؤلاء . وانتفاء المحبة كناية عن كونه لا يعود عليهم بفضله وإحسانه ، فهؤلاء يثيبهم . وإذا لم يثبهم فهو معاقبهم ، إذ لا واسطة بين العقاب والثواب . |
﴿ ٦٤ ﴾