٦٨

قل يا أهل . . . . .

{قُلْ ياأَهْلَ أَهْلِ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَىْء حَتَّى تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مّن رَّبّكُمْ } قال رافع بن سلام بن مشكم ومالك بن الصيف ورافع بن حريملة : يا محمد ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ، وإنك تؤمن بالتوراة ونبوة موسى ، وأن ذلك حق ؟ قال :{ بَلَى وَلَاكِنَّكُمْ } فقالوا : إنا نأخذ بما في أيدينا فإنه الحق ، ولا نصدقك ، ولا نتبعك فنزلت . وتقدم الكلام على إقامة التوراة والإنجيل وما أنزل ، فأغنى عن إعادته . ونفى أن يكونوا على شيء جعل ما هم عليه عدماً صُرِفا

ً لفساده وبطلانه فنفاه من أصله ، أو لا حظ فيه ، صفة محذوفة أي : على شيء يعتد به ، فيتوجه النفي إلى الصفة دون الموصوف .

{يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً } تقدم تفسير هذه الجملة .

{فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } أي لا تحزن عليهم . فأقام الظاهر مقام المضمر تنبيهاً على لعلة الموجبة لعدم التأسف ، أو هو عام فيندرجون فيه .

وقيل :في قوله :{ حَتَّى تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ } جمع في الضمير ، والمقصود التفصيل أي : حتى يقيم أهل التوراة التوراة ، ويقيم أهل الإنجيل الإنجيل ، ولا يحتاج إلى ذلك إن أريد ما في الكتابين من التوحيد ، فإنّ الشرائع فيه متساوية .

﴿ ٦٨