٤٤{لاَ يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّه وَالْيَوْمِ الاْخِرِ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَاللّه عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ } : قال ابن عباس : لا يستأذنك أي بعد غزوة تبوك . وقال الجمهور : ليس كذلك ، لأنّ ما قبل هذه الآية وما بعدها ورد في قصة تبوك ، والظاهر أن متعلق الاستئذان هو أن يجاهدوا أي : ليس من عادة المؤمنين أن يستأذنوك في أن يجاهدوا ، وكان الخلص من المهاجرين والأنصار لا يستأذنون النبي صلى اللّه عليه وسلم أبداً ، ويقولون : لنجاهدن معه بأموالنا وأنفسنا . وقيل : التقدير لا يستأذنك المؤمنون في الخروج ولا القعود كراهة أن يجاهدوا ، بل إذا أمرت بشيء ابتدروا إليه ، وكان الاستئذان في ذلك الوقت علامة على النفاق . وقوله : واللّه عليم بالمتقين ، شهادة لهم بالانتظام في زمرة المتقين ، وعدة لهم بأجزل الثواب . |
﴿ ٤٤ ﴾