٦٥{وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّه وَءايَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ } : أي : ولئن سألتهم عما قالوا من القبيح في حقك وحق أصحابك من قول بعضهم : انظروا إلى هذا الرجل يريد أن يفتتح قصور الشام ، وقول بعضهم : كأنكم غداً في الجبال أسرى لبني الأصفر ، وقول بعضهم : ما رأيت كهؤلاء لا أرغب بطوناً ولا أكثر كذباً ولا أجبن عند اللقاء ، فأطلع اللّه نبيه على ذلك فعنفهم ، فقالوا : يا نبي اللّه ما كنا في شيء من أمرك ولا أمر أصحابك ، إنما كنا في شيء مما يخوض فيه الركب ، كنا في غير جدّ . قل : أباللّه تقرير على استهزائهم ، وضمنه الوعيد ، ولم يعبأ باعتذارهم لأنهم كانوا كاذبين فيه ، فجعلوا كأنهم معترفون باستهزائهم وبأنه موجود منهم ، حتى وبخوا بأخطائهم موضع الاستهزاء ، حيث جعل المستهزأ به على حرف التقرير . وذلك إنما يستقيم بعد وقوع الاستهزاء وثبوته قاله : الزمخشري ، وهو حسن . وتقديم باللّه وهو معمول خبر كان عليها ، يدل على جواز تقديمه عليها . وعن ابن عمر : رأيت قائل هذه المقالة يعني : إنما كنا نخوض ونلعب وديعة بن ثابت متعلقاً بحقب ناقة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يماشيها والحجارة تنكته وهو يقول : إنما كنا نخوض ونلعب ، والنبي يقول : { أباللّه وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن ؟ } وذكر أنّ هذا المتعلق عبد اللّه بن أبي بن سلول ، وذلك خطأ لأنه لم يشهد تبوك . |
﴿ ٦٥ ﴾